الفروع
الفروع · الجزء الثاني
222 بَابُ الْكَفَنِ . وَهُوَ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ( و ) وَقِيلَ : وَحَنُوطُهُ وَطِيبِهِ ( و م ق ) وَلَا بَأْسَ بِالْمِسْكِ فِيهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ) وَاجِبٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِتَحْسِينِهِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ، فَيَجِبُ مَلْبُوسُ مِثْلِهِ ، ذَكَرَهُ غَيْرٍ وَاحِد ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ( و هـ ) مَا لَمْ يُوصِ بِدُونِهِ .
وَفِي الْفُصُولِ : إنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ حَالِهِ ، كَنَفَقَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلْسٍ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حَالِهِ ، كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، قَالَ : وَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ الْعَادَةِ فَأَكْثَرَ الطِّيبَ وَالْحَوَائِجَ ، وَأَعْطَى الْمُقْرِئِينَ بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ ، وَأَعْطَى الْحَمَّالِينَ وَالْحَفَّارَ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمُرُوءَةِ لَا بِقَدْرِ الْوَاجِبِ فَمُتَبَرِّعٌ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ فَمِنْ نَصِيبِهِ . وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُهُ سَلْبًا سَرِيعًا } وَلَيْسَ الْكَفَنُ سُنَّةً ، خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالْمُحِيطِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالْجَدِيدُ أَفْضَلُ ، فِي الْمَنْصُوصِ ( ش ) وَلَيْسَا سَوَاءً ( هـ ) وَقِيلَ لِأَحْمَدَ : يُصَلِّي أَوْ يُحْرِمُ فِيهِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَيَضَعُهُ لِكَفَنِهِ ، فَرَآهُ حَسَنًا ، وَعَنْهُ : يُعْجِبنِي جَدِيدٌ أَوْ غَسِيلٌ ، وَكُرِهَ لُبْسُهُ حَتَّى يُدَنِّسَهُ ، قِيلَ : لَهُ بَيْعُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا .
وَفِي الْمُغْنِي : جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَحْسِينِهِ ، وَلَا تَجِبُ ، وَكَذَا فِي الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ : يُسْتَحَبُّ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْحَيِّ ، وَيُقَدِّمُهُ عَلَى دَيْنِ الرَّهْنِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَنَحْوِهِمَا فِي 223 الْأَصَحِّ ( هـ ش ) وَلَا يُسْتَرُ بِحَشِيشٍ ، وَيُقْضَى دَيْنُهُ ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْفُنُونِ ، وَيُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةٍ مُسْبَلَةٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ ; لِأَنَّهُ لَا مِنَّةَ ، وَعَكْسُهُ الْكَفَنُ وَالْمُؤْنَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُهُ : لَهُمْ أَخْذُهُ مِنْ السَّبِيلِ ، وَالْمَذْهَبُ : بَلْ مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَلَوْ بَذَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ قَبُولُهُ ، لَكِنْ لَيْسَ لِلْبَقِيَّةِ نَقْلُهُ وَسَلْبُهُ مِنْ كَفَنِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ ، بِخِلَافِ مُبَادَرَتِهِ إلَى دَفْنِهِ فِي مِلْكِ الْمَيِّتِ ، لِانْتِقَالِهِ إلَيْهِمْ ، لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُمْ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( م ر ) ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ( و ) ثُمَّ عَلَى مُسْلِمٍ عَالِمٍ بِهِ ، أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ ، قَالَ فِي الْفُنُونِ : قَالَ حَنْبَلٌ : بِثَمَنِهِ كَالْمُضْطَرِّ ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ بِهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي : إذَا ذَهَبَتْ رِفْقَتُهُ وَتَرَكُوهُ بِطَرِيقٍ سَابِلَةٍ أَوْ قُرْبِ الْعَامِرِ أَسَاءُوا وَإِلَّا أَثِمُوا ، وَإِنْ وَجَدُوهُ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْحَنُوطِ وَالْكَفَنِ لَمْ تَلْزَمْهُمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ، عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ، كَذَا قَالَ ، وَيُتَوَجَّهُ تَلْزَمُهُمْ . وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ر ) وَقِيلَ : بَلَى ، وَحَكَى رِوَايَةً ( و هـ ش م ر ) وَقِيلَ : مَعَ عَدَمِ تَرِكَةٍ ، وَلَا يُكَفَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِعَدَمٍ ، كَمُرْتَدٍّ ، وَقِيلَ : يَجِبُ كَالْمَخْمَصَةِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ ، لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، لَكِنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، زَادَ بَعْضُهُمْ : لِمَصْلَحَتِنَا .
وَفِي الْفُصُولِ : إنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ حَالِهِ ، كَنَفَقَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلْسٍ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حَالِهِ ، كَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، قَالَ : وَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ الْعَادَةِ فَأَكْثَرَ الطِّيبَ وَالْحَوَائِجَ ، وَأَعْطَى الْمُقْرِئِينَ بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ ، وَأَعْطَى الْحَمَّالِينَ وَالْحَفَّارَ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمُرُوءَةِ لَا بِقَدْرِ الْوَاجِبِ فَمُتَبَرِّعٌ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ فَمِنْ نَصِيبِهِ . وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُهُ سَلْبًا سَرِيعًا } وَلَيْسَ الْكَفَنُ سُنَّةً ، خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالْمُحِيطِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالْجَدِيدُ أَفْضَلُ ، فِي الْمَنْصُوصِ ( ش ) وَلَيْسَا سَوَاءً ( هـ ) وَقِيلَ لِأَحْمَدَ : يُصَلِّي أَوْ يُحْرِمُ فِيهِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ وَيَضَعُهُ لِكَفَنِهِ ، فَرَآهُ حَسَنًا ، وَعَنْهُ : يُعْجِبنِي جَدِيدٌ أَوْ غَسِيلٌ ، وَكُرِهَ لُبْسُهُ حَتَّى يُدَنِّسَهُ ، قِيلَ : لَهُ بَيْعُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا .
وَفِي الْمُغْنِي : جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَحْسِينِهِ ، وَلَا تَجِبُ ، وَكَذَا فِي الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ : يُسْتَحَبُّ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْحَيِّ ، وَيُقَدِّمُهُ عَلَى دَيْنِ الرَّهْنِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَنَحْوِهِمَا فِي 223 الْأَصَحِّ ( هـ ش ) وَلَا يُسْتَرُ بِحَشِيشٍ ، وَيُقْضَى دَيْنُهُ ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْفُنُونِ ، وَيُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةٍ مُسْبَلَةٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ ; لِأَنَّهُ لَا مِنَّةَ ، وَعَكْسُهُ الْكَفَنُ وَالْمُؤْنَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُهُ : لَهُمْ أَخْذُهُ مِنْ السَّبِيلِ ، وَالْمَذْهَبُ : بَلْ مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَلَوْ بَذَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ قَبُولُهُ ، لَكِنْ لَيْسَ لِلْبَقِيَّةِ نَقْلُهُ وَسَلْبُهُ مِنْ كَفَنِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ ، بِخِلَافِ مُبَادَرَتِهِ إلَى دَفْنِهِ فِي مِلْكِ الْمَيِّتِ ، لِانْتِقَالِهِ إلَيْهِمْ ، لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُمْ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( م ر ) ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ( و ) ثُمَّ عَلَى مُسْلِمٍ عَالِمٍ بِهِ ، أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ ، قَالَ فِي الْفُنُونِ : قَالَ حَنْبَلٌ : بِثَمَنِهِ كَالْمُضْطَرِّ ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ بِهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي : إذَا ذَهَبَتْ رِفْقَتُهُ وَتَرَكُوهُ بِطَرِيقٍ سَابِلَةٍ أَوْ قُرْبِ الْعَامِرِ أَسَاءُوا وَإِلَّا أَثِمُوا ، وَإِنْ وَجَدُوهُ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْحَنُوطِ وَالْكَفَنِ لَمْ تَلْزَمْهُمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ، عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ، كَذَا قَالَ ، وَيُتَوَجَّهُ تَلْزَمُهُمْ . وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ر ) وَقِيلَ : بَلَى ، وَحَكَى رِوَايَةً ( و هـ ش م ر ) وَقِيلَ : مَعَ عَدَمِ تَرِكَةٍ ، وَلَا يُكَفَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِعَدَمٍ ، كَمُرْتَدٍّ ، وَقِيلَ : يَجِبُ كَالْمَخْمَصَةِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ ، لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، لَكِنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، زَادَ بَعْضُهُمْ : لِمَصْلَحَتِنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث