الفروع
الفروع · الجزء الثاني
فَصْلٌ . يُسْتَحَبُّ كَوْنُ الْأَثْوَابِ ثَلَاثَ لَفَائِفَ بِيضٍ ، لَا وَاحِدٌ مِنْهَا [ حَبِرَةٌ ] يُخَمَّرُ وَحْدَهُ ( هـ ) وَيُسْتَحَبُّ تَبْخِيرُهَا ، زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ : ثَلَاثًا ، لِلْخَبَرِ ، وَالْمُرَادُ وِتْرًا ، بَعْدَ رَشِّهَا بِمَاءِ وَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، لِيُعَلَّقَ ، وَيُبْسَطُ بَعْضُهَا ، فَوْقَ بَعْضٍ ، وَأَحْسَنُهَا أَعْلَاهَا ، لِيَظْهَرَ لِلنَّاسِ عَادَةُ الْحَيِّ ، وَيُذَرُّ بَيْنَهَا حَنُوطٌ وَهُوَ أَخْلَاطٌ مِنْ طِيبٍ لَا ظَاهِرَ الْعُلْيَا ( و ) وَلَا عَلَى الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى النَّعْشِ ( و ) نَقَلَهُ [ الْجَمَاعَةُ ] لِكَرَاهَةِ السَّلَفِ ، وَعَنْهُ : وَلَا كُلَّ الْعُلْيَا ( خ ) ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِيًا ، وَيُحَنَّطُ قُطْنٌ يُجْعَلُ مِنْهُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ ، وَيُشَدُّ فَوْقَهُ خِرْقَةٌ تَجْمَعُ أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتَهُ ، وَيُجْعَلُ الْبَاقِي عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : يُجَنَّبُ الْقُطْنَ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، كَمَنَافِذِهِ .
وَفِي الْغُنْيَةِ : إنْ خَافَ حَشَاهُ بِقُطْنٍ وَكَافُورٍ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : إنْ خَافَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، 228 نَصَّ عَلَيْهِ وَيُطَيَّبُ مَوَاضِعُ سُجُودِهِ وَمَغَابِنُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَتَطْيِيبُ كُلِّهِ حَسَنٌ ، وَعَنْهُ : الْكُلُّ سَوَاءٌ ، وَالْمَنْصُوصُ : يُكْرَهُ دَاخِلَ عَيْنَيْهِ ( و ) وَيُكْرَهُ وَرْسٌ وَزَعْفَرَانٌ فِي حَنُوطٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِأَجْلِ لَوْنِهِ ، فَرُبَّمَا ظَهَرَ عَلَى الْكَفَنِ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : لِاسْتِعْمَالِهِ غِذَاءً وَزِينَةً ، وَلَا يُعْتَادُ التَّطَيُّبُ بِهِ ، قَالَ : وَيُكْرَهُ طَلْيُهُ بِصَبْرٍ لِيَمْسِكَهُ وَيُغَيِّرَهُ ، مَا لَمْ يُنْقَلْ ، ثُمَّ يُرَدُّ طَرَفَ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ طَرَفُهَا الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ ، وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْفُصُولِ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَقَالَ : لِأَنَّهُ عَادَةُ لُبْسِ الْحَيِّ فِي قُبَاءَ وَرِدَاءَ وَنَحْوِهِمَا ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ بِالْعَكْسِ ، لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْهُ الطَّرَفُ الْأَيْمَنُ إذَا وُضِعَ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْقَبْرِ ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، وَيُجْعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ رِجْلَيْهِ ; لِشَرَفِهِ وَالْفَاصِلُ عَنْ وَجْهِهِ وَرِجْلَيْهِ عَلَيْهِمَا ، وَيَعْقِدُهَا إنْ خَافَ انْتِشَارَهَا ، فَلِذَا تُحَلُّ الْعُقَدُ فِي الْقَبْرِ ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ : وَلَوْ نَسِيَ بَعْدَ تَسْوِيَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ قَرِيبًا ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ ، وَيُكْرَهُ تَخْرِيقُهُ ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ ، قَالَ : فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : إلَّا لِخَوْفِ نَبْشِهِ ، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ : وَلَوْ خِيفَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ ، وَلَا يُحَلُّ الْإِزَارُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ ، وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ يُكْرَهُ فِي مِئْزَرٍ ثُمَّ قَمِيصٍ ، وَالْمَنْصُوصُ : بِكُمَّيْنِ وَدَخَارِيصَ لَا يُزَرُّ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِلْحَيِّ زَرُّهُ فَوْقَ إزَارٍ ، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ قَمِيصُهُ 229 مُطْلَقَ الْأَزْرَارِ ، كَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ لِلْحَيِّ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَالْعُرْفُ ، وَالْأَصْلُ التَّقْرِيرُ وَعَدَمُ التَّغْيِيرِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ أَحْمَدَ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ : تُحَلُّ أَزْرَارُهُ ؟ قَالَ : لَا . وَظَاهِرُهُ الِاسْتِحْبَابُ ، وَأَنَّهَا لَا تُحَلُّ لِذَلِكَ .
وَفِي اللِّبَاسِ لِلْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ النَّظْمِ : لَا يُكْرَهُ حَلُّ الْأَزْرَارِ ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ قُرَّةَ الْمَذْكُورِ ، وَبِقَوْلِ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ : مَا رَأَيْت ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ زَارَّيْنِ قَمِيصًا قَطُّ ، وَإِنَّمَا أَشَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إلَى خَبَرِ قُرَّةَ ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ إلَّا { أَنَّ قُرَّةَ الْمُزَنِيَّ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ } ، لَكِنْ كَانَ قُرَّةُ لَا يَزِرُّ قَمِيصَهُ ، وَكَذَلِكَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ مُعَاوِيَةَ إيَاسٌ ، لَا فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ، إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَقِيلَ يَزُرُّهُ ، وَهُوَ فِي رِوَايَةٍ فِي الْوَاضِحِ . ثُمَّ لِفَافَةٌ فَوْقَهُمَا ، وَعَنْهُ : يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ الْمُسْتَحَبُّ قَمِيصًا ثُمَّ إزَارًا يَسْتُرُهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِفَافَةً كَذَلِكَ .
وَفِي الْغُنْيَةِ : إنْ خَافَ حَشَاهُ بِقُطْنٍ وَكَافُورٍ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : إنْ خَافَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، 228 نَصَّ عَلَيْهِ وَيُطَيَّبُ مَوَاضِعُ سُجُودِهِ وَمَغَابِنُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَتَطْيِيبُ كُلِّهِ حَسَنٌ ، وَعَنْهُ : الْكُلُّ سَوَاءٌ ، وَالْمَنْصُوصُ : يُكْرَهُ دَاخِلَ عَيْنَيْهِ ( و ) وَيُكْرَهُ وَرْسٌ وَزَعْفَرَانٌ فِي حَنُوطٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لِأَجْلِ لَوْنِهِ ، فَرُبَّمَا ظَهَرَ عَلَى الْكَفَنِ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : لِاسْتِعْمَالِهِ غِذَاءً وَزِينَةً ، وَلَا يُعْتَادُ التَّطَيُّبُ بِهِ ، قَالَ : وَيُكْرَهُ طَلْيُهُ بِصَبْرٍ لِيَمْسِكَهُ وَيُغَيِّرَهُ ، مَا لَمْ يُنْقَلْ ، ثُمَّ يُرَدُّ طَرَفَ اللِّفَافَةِ الْعُلْيَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ طَرَفُهَا الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ ، وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْفُصُولِ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَقَالَ : لِأَنَّهُ عَادَةُ لُبْسِ الْحَيِّ فِي قُبَاءَ وَرِدَاءَ وَنَحْوِهِمَا ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ بِالْعَكْسِ ، لِئَلَّا يَسْقُطَ عَنْهُ الطَّرَفُ الْأَيْمَنُ إذَا وُضِعَ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْقَبْرِ ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ، وَيُجْعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ رِجْلَيْهِ ; لِشَرَفِهِ وَالْفَاصِلُ عَنْ وَجْهِهِ وَرِجْلَيْهِ عَلَيْهِمَا ، وَيَعْقِدُهَا إنْ خَافَ انْتِشَارَهَا ، فَلِذَا تُحَلُّ الْعُقَدُ فِي الْقَبْرِ ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ : وَلَوْ نَسِيَ بَعْدَ تَسْوِيَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ قَرِيبًا ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ ، وَيُكْرَهُ تَخْرِيقُهُ ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ ، قَالَ : فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : إلَّا لِخَوْفِ نَبْشِهِ ، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ : وَلَوْ خِيفَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ ، وَلَا يُحَلُّ الْإِزَارُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ ، وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ يُكْرَهُ فِي مِئْزَرٍ ثُمَّ قَمِيصٍ ، وَالْمَنْصُوصُ : بِكُمَّيْنِ وَدَخَارِيصَ لَا يُزَرُّ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِلْحَيِّ زَرُّهُ فَوْقَ إزَارٍ ، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ قَمِيصُهُ 229 مُطْلَقَ الْأَزْرَارِ ، كَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ لِلْحَيِّ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَالْعُرْفُ ، وَالْأَصْلُ التَّقْرِيرُ وَعَدَمُ التَّغْيِيرِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ أَحْمَدَ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ : تُحَلُّ أَزْرَارُهُ ؟ قَالَ : لَا . وَظَاهِرُهُ الِاسْتِحْبَابُ ، وَأَنَّهَا لَا تُحَلُّ لِذَلِكَ .
وَفِي اللِّبَاسِ لِلْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ النَّظْمِ : لَا يُكْرَهُ حَلُّ الْأَزْرَارِ ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ قُرَّةَ الْمَذْكُورِ ، وَبِقَوْلِ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ : مَا رَأَيْت ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ زَارَّيْنِ قَمِيصًا قَطُّ ، وَإِنَّمَا أَشَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إلَى خَبَرِ قُرَّةَ ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ إلَّا { أَنَّ قُرَّةَ الْمُزَنِيَّ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ } ، لَكِنْ كَانَ قُرَّةُ لَا يَزِرُّ قَمِيصَهُ ، وَكَذَلِكَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ وَابْنُ مُعَاوِيَةَ إيَاسٌ ، لَا فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ، إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَقِيلَ يَزُرُّهُ ، وَهُوَ فِي رِوَايَةٍ فِي الْوَاضِحِ . ثُمَّ لِفَافَةٌ فَوْقَهُمَا ، وَعَنْهُ : يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ الْمُسْتَحَبُّ قَمِيصًا ثُمَّ إزَارًا يَسْتُرُهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِفَافَةً كَذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث