الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1152 · ص. المطبوع 334 · الشرح
334 ( مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ : وَحَيْثُ مُنِعَ دَيْنُ الْآدَمِيِّ ، فَعَنْهُ : دَيْنُ اللَّهِ مِنْ كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَدَيْنُ الْحَجِّ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ ، صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّاءِ فِي خِلَافِهِ فِي الْكَفَّارَةِ وَالْخَرَاجِ ، وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ : لَا يُمْنَعُ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُمَا هُوَ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَتْبَاعِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ آكَدُ مِنْهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَهَلْ تَمْنَعُ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ مُسْتَنْبَطَيْنِ مِنْ مَنْعِ الدَّيْنِ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ ، وَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ ، فَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ مَنَعَتْ الْكَفَّارَةُ ، وُجُوبَ الزَّكَاةِ ; لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ الدَّيْنِ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ لَمْ تَمْنَعْ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، لِضَعْفِهَا عَنْ الدَّيْنِ ، انْتَهَى .
وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث