الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَإِنْ اخْتَلَطَ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ بِمَا فِيهِ زَكَاةٌ ، ثُمَّ تَلِفَ الْبَعْضُ قَبْلَ الْحَوْلِ ، وَلَمْ يُعْلَمْ ، لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ ، وَلَا يَنْقَطِعُ 341 بِمَوْتِ الْأُمَّاتِ وَالنِّصَابُ تَامٌّ بِالنِّتَاجِ ( و ) وَلَا يَتْبَعُ فَاسِدٌ بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ ، فِي رِوَايَةٍ ، وَلَا بِإِبْدَالِ نِصَابِ ذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ ( ش ) وَفِيهِ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ عَدَمِ ضَمِّ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ وَإِخْرَاجِهِ عَنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ أَخْرَجَ مِمَّا مَعَهُ عِنْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ : يُخْرِجُ مِمَّا مَلَكَهُ أَكْثَرَ الْحَوْلِ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مِثْلِهِ ، وَلَا يَنْقَطِعُ فِي أَمْوَالِ الصَّيَارِفَةِ ( و ) لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى سُقُوطِهَا فِيمَا يَنْمُو وَوُجُوبُهَا فِي غَيْرِهِ ، وَالْأُصُولُ تَقْتَضِي الْعَكْسَ ، وَلَا فِي نِصَابٍ يَجِبُ فِي عَيْنِهِ أَبْدَلَهُ بِجِنْسِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) وَلِأَنَّهُ بِسَبَبِ الْأَوَّلِ مِنْ جِنْسِهِ ، كَنِتَاجٍ ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ تَخْرِيجًا : يَنْقَطِعُ ( و ش ) كَغَيْرِ الْجِنْسِ ( هـ ) ، وَكَرُجُوعِهِ إلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخٍ وَإِقَالَةٍ ( هـ ) فِي الْمَاشِيَةِ لِنُمُوِّهَا مِنْ عَيْنِهَا ، وَقَدْ زَالَتْ ، بِخِلَافِ النَّقْدِ ، وَقَاسَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ عَلَى عَرَضِ تِجَارَةٍ يَبِيعُهُ بِنَقْدٍ أَوْ يَشْتَرِيهِ بِهِ يَبْنِي ( و ) حَكَى الْخِلَافَ ، ثُمَّ بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَبَّرَ عَنْ الْخِلَافِ بِالْإِبْدَالِ ، وَبَعْضُهُمْ بِالْبَيْعِ ، وَدَلِيلُهُمْ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ ، وَعَبَّرَ الْقَاضِي بِالْإِبْدَالِ ثُمَّ قَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ غَنَمٌ سَائِمَةٌ ، فَيَبِيعُهَا بِضِعْفِهَا مِنْ الْغَنَمِ ، هَلْ يُزَكِّيهَا أَمْ يُزَكِّي الْأَصْلَ ؟ قَالَ : بَلْ يُعْطِي زَكَاتَهَا ، عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي السَّخْلَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي لِأَنَّ نَمَاءَهَا مِنْهَا .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : الْمُبَادَلَةُ هَلْ هِيَ بَيْعٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّهُ : يَجُوزُ إبْدَالُ 342 الْمُصْحَفِ لَا بَيْعُهُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : الْمُعَاطَاةُ بَيْعٌ ، وَالْمُبَادَلَةُ مُعَاطَاةٌ ، وَإِنْ هَذَا أَشْبَهُ ، قَالَ : فَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ انْقَطَعَ كَلَفْظِ الْبَيْع ، لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مِلْكٍ ، نَعَمْ الْمُبَادَلَةُ تَدُلُّ عَلَى وَضْع شَيْءٍ بِمَكَانِ شَيْءٍ مُمَاثِلٍ لَهُ ، كَالتَّيَمُّمِ عَنْ الْوُضُوءِ ، فَكُلُّ بَيْعٍ مُبَادَلَةٌ لَا الْعَكْسُ ، وَإِنْ زَادَ بِالِاسْتِبْدَالِ تَبِعَ الْأَصْلَ فِي الْحَوْلِ أَيْضًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) كَنِتَاجٍ ، فَلَوْ أَبْدَلَ مِائَةَ شَاةٍ بِمِائَتَيْنِ لَزِمَهُ شَاتَانِ إذَا حَالَ حَوْلُ الْمِائَةِ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : يُفْرِدُ الزَّائِدَ حَوْلًا .
وَفِي الِانْتِصَارِ : إنْ أَبْدَلَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ بَنَى ، أَوْمَأَ إلَيْهِ ثُمَّ سَلَّمَهُ ، وَفَرَّقَ فِيهَا .
وَفِي كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَةِ : لَا يَبْنِي عَلَى الْأَصَحِّ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِيمَا إذَا أَبْدَلَ نِصَابًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ يَبْنِي عَلَى الْحَوْلِ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَحُلْ .
وَفِي نُسْخَةٍ : نَقْلُ الْمُبَادَلَةِ بَيْعٌ . .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : الْمُبَادَلَةُ هَلْ هِيَ بَيْعٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّهُ : يَجُوزُ إبْدَالُ 342 الْمُصْحَفِ لَا بَيْعُهُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : الْمُعَاطَاةُ بَيْعٌ ، وَالْمُبَادَلَةُ مُعَاطَاةٌ ، وَإِنْ هَذَا أَشْبَهُ ، قَالَ : فَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ انْقَطَعَ كَلَفْظِ الْبَيْع ، لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مِلْكٍ ، نَعَمْ الْمُبَادَلَةُ تَدُلُّ عَلَى وَضْع شَيْءٍ بِمَكَانِ شَيْءٍ مُمَاثِلٍ لَهُ ، كَالتَّيَمُّمِ عَنْ الْوُضُوءِ ، فَكُلُّ بَيْعٍ مُبَادَلَةٌ لَا الْعَكْسُ ، وَإِنْ زَادَ بِالِاسْتِبْدَالِ تَبِعَ الْأَصْلَ فِي الْحَوْلِ أَيْضًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) كَنِتَاجٍ ، فَلَوْ أَبْدَلَ مِائَةَ شَاةٍ بِمِائَتَيْنِ لَزِمَهُ شَاتَانِ إذَا حَالَ حَوْلُ الْمِائَةِ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : يُفْرِدُ الزَّائِدَ حَوْلًا .
وَفِي الِانْتِصَارِ : إنْ أَبْدَلَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ بَنَى ، أَوْمَأَ إلَيْهِ ثُمَّ سَلَّمَهُ ، وَفَرَّقَ فِيهَا .
وَفِي كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَةِ : لَا يَبْنِي عَلَى الْأَصَحِّ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِيمَا إذَا أَبْدَلَ نِصَابًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ يَبْنِي عَلَى الْحَوْلِ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَحُلْ .
وَفِي نُسْخَةٍ : نَقْلُ الْمُبَادَلَةِ بَيْعٌ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث