الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَالْعَلَفُ نِيَّةٌ ، فِي وَجْهٍ ، فَلَوْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَسَامَهَا غَاصِبٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ ، كَغَصْبِهِ حَبًّا وَزَرْعًا فِي أَرْضِ رَبِّهِ فِيهِ الْعُشْرُ عَلَى مَالِكِهِ ، كَنَبَاتِهِ بِلَا زَرْعٍ ، 356 وَإِنْ اعْتَلَفَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ عَلَفَهَا غَاصِبٌ فَلَا زَكَاةَ ، لِفَقْدِ السَّوْمِ الْمُشْتَرَطِ ، وَالْمُحَرَّمُ الْغَصْبُ لَا الْعَلَفُ ، وَيُعْتَبَرُ لَهُمَا النِّيَّةُ فِي وَجْهٍ آخَرَ ، فَلَا زَكَاةَ إذَا سَامَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَسَامَهَا غَاصِبٌ ( م 2 ) لِأَنَّ رَبَّهَا لَمْ يَرْضَ بِإِسَامَتِهَا فَفُقِدَ 357 قَصْدُ الْإِسَامَةِ الْمُشْتَرَطَةِ ، زَادَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ : كَمَا لَوْ سَامَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسِيمَهَا ، فَجَعَلَاهُ أَصْلًا قَطَعَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي ، وَتَجِبُ إذَا اعْتَلَفَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ عَلَفَهَا غَاصِبٌ ، لِأَنَّ فِعْلَهُ مُحَرَّمٌ ، كَمَا لَوْ غَصَبَ أَثْمَانًا وَصَاغَهَا حُلِيًّا ، وَلِعَدَمِ الْمُؤْنَةِ ، كَمَا لَوْ ضَلَّتْ فَأَكَلَتْ مِنْ الْمُبَاحِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَطَرْدُهُ : مَا لَوْ سَلَّمَهَا إلَى رَاعٍ لِيُسِيمَهَا فَعَلَفَهَا ، وَعَكْسُهُ : مَا لَوْ تَبَرَّعَ حَاكِمٌ وَوَصَّى بِعَلَفِ مَاشِيَةِ يَتِيمٍ وَصَدِيقٍ بِذَلِكَ ، بِإِذْنِ صَدِيقِهِ ، لِفَقْدِ قَصْدِ الْإِسَامَةِ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ وُجُودُهُ مِنْهُ ، وَقِيلَ : تَجِبُ إذَا عَلَفَهَا غَاصِبٌ ، اخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، فَقِيلَ : لِتَحْرِيمِ فِعْلِهِ ، وَقِيلَ لِانْتِفَاءِ الْمُؤْنَةِ عَنْ رَبِّهَا ( م 3 ) وَقِيلَ : تَجِبُ إنْ أَسَامَهَا ، لِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ ، كَمَا لَوْ كَمُلَ النِّصَابُ بِيَدِ الْغَاصِبِ ، فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ فِي مَسَائِلِ 358 السَّوْمِ الْخَمْسَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث