الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1205 · ص. المطبوع 376 · الشرح
فَصْلٌ الْمَذْهَبُ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى صِغَارِ مَاشِيَةٍ مُفْرَدَةٍ مُنْذُ مِلْكِهِ ( و م ش ) فَلَوْ تَغَذَّتْ بِاللَّبَنِ فَقَطْ فَقِيلَ : يَجِبُ ، لِوُجُوبِهَا فِيهَا تَبَعًا لِلْأُمَّاتِ كَمَا تَتْبَعُهَا فِي الْحَوْلِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِعَدَمِ السَّوْمِ الْمُعْتَبَرِ ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ احْتِمَالَيْنِ ( م 15 ) وَقَدْ 376 سَبَقَا ، وَعَنْهُ : لَا يَنْعَقِدُ حَتَّى تَبْلُغَ سِنًّا يُجْزِئُ مِثْلُهُ فِي الزَّكَاةِ ( و هـ ) وَحَكَى ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ الْقَاضِيَ قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ : تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْحِقَاقِ ، وَفِي بَنَاتِ الْمَخَاضِ وَاللَّبُونِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى السِّخَالِ . وَنَقَلَ حَرْبٌ : لَا زَكَاةَ فِي بَنَاتِ الْمَخَاضِ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا كَبِيرٌ ، كَذَا قَالَ ، فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ مَا لَمْ تَبْقَ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأُمَّاتِ ، نَصَّ عَلَيْهِ [ وَقِيلَ : مَا لَمْ يَبْقَ نِصَابٌ مِنْ الْأُمَّاتِ ] .
وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا سَبَقَ ، وَيَتْبَعُ النِّتَاجُ الْأُمَّاتِ فِي الْحَوْلِ إذَا كَانَتْ الْأُمَّاتُ نِصَابًا ( وَ ) فَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأُمَّاتِ فَنَتَجَتْ سَخْلَةٌ انْقَطَعَ ، وَلَوْ نَتَجَتْ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَنْفَصِلَ جَمِيعُهَا انْقَطَعَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْوُجُودِ فِي الزَّكَاةِ ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ وَاحْتِمَالٌ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نِصَابًا فَكَمُلَتْ بِنِتَاجِهَا فَحَوْلُ الْكُلِّ مِنْ الْكَمَالِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و هـ ش ) كَغَيْرِ النِّتَاجِ ( و ) وَكَرِبْحِ التِّجَارَةِ ( م ) وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : حَوْلُ الْكُلِّ مُنْذُ مُلِكَتْ الْأُمَّاتُ ( و م ) كَنَمَاءِ النِّصَابِ ، وَرَدَ : إنَّمَا ضُمَّ إلَيْهِ لِانْعِقَادِ الْحَوْلِ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، فَصَلُحَ لِاسْتِتْبَاعِ غَيْرِهِ ، وَلِهَذَا ضُمَّ إلَيْهِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْجِنْسِ 377 بِسَبَبٍ مُنْتَقِلٍ وَلَا إلَى مَا دُونَ النِّصَابِ ( وَ ) وَكَذَلِكَ قُلْنَا فِي رِبْحِ التِّجَارَةِ ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ أَبْدَلَ بَعْضَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ مِنْ جِنْسِهِ ، كَعِشْرِينَ شَاةً بِأَرْبَعِينَ ، احْتَمَلَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى حَوْلِ الْأُولَى ( و م ) وَاحْتَمَلَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْحَوْلَ مِنْ كَمَالِ النِّصَابِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَمَاءٍ مِنْ عَيْنِهِ ، كَرِبْحِ التِّجَارَةِ ( م 16 ) وَيَتَوَجَّهُ [ مِنْ ] الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ تَخْرِيجٌ فِي رِبْحِ التِّجَارَةِ ، وَسَبَقَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ فِي اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث