الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1206 · ص. المطبوع 375 · الشرح
375 ( مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ : الْمَذْهَبُ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى صِغَارِ مَاشِيَةٍ مُفْرَدَةٍ مُنْذُ مِلْكِهِ ، فَلَوْ تَغَذَّتْ بِاللَّبَنِ [ فَقَطْ ] فَقِيلَ تَجِبُ لِوُجُوبِهَا فِيهَا تَبَعًا لِلْأُمَّاتِ كَمَا تَتْبَعُهَا فِي الْحَوْلِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِعَدَمِ السَّوْمِ الْمُعْتَبَرِ ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ احْتِمَالَيْنِ ، انْتَهَى 376 وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، أَحَدُهُمَا لَا زَكَاةَ فِيهَا ، لِعَدَمِ السَّوْمِ الْمُعْتَبَرِ ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ( قُلْت ) : وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، حَيْثُ قَالَ : تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ فِيمَا إذَا كَانَ نِتَاجُ النِّصَابِ رَضِيعًا غَيْرَ سَائِمٍ وَجْهَيْنِ ، وَبَعْضُهُمْ احْتِمَالَيْنِ ، وَسَتَأْتِي ، فَجَعَلَ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا طَرِيقَةً مُؤَخَّرَةً فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي تَجِبُ فِيهَا تَبَعًا لِلْأُمَّاتِ . 377 مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نِصَابًا فَكَمُلَتْ بِنِتَاجِهَا فَحَوْلُ الْكُلِّ مِنْ الْكَمَالِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : حَوْلُ الْكُلِّ مِنْ مِلْكِ الْأُمَّاتِ .
فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ أَبْدَلَ بَعْضَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ مِنْ جِنْسِهِ كَعِشْرِينَ شَاةً بِأَرْبَعِينَ احْتَمَلَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى حَوْلِ الْأُولَى ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْحَوْلُ مِنْ كَمَالِ النِّصَابِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَمَاءٍ مِنْ عَيْنِهِ ، كَرِبْحِ التِّجَارَةِ ، انْتَهَى ، وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَرِوَايَتَانِ مُطْلَقَتَانِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، أَحَدُهُمَا يُبْنَى عَلَى حَوْلِ الْأُولَى فَأَشْبَهَ النِّتَاجَ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَبْتَدِئُ الْحَوْلُ مِنْ كَمَالِ النِّصَابِ ( قُلْت ) : وَهُوَ قَوِيٌّ ; لِأَنَّ الْكَمَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى حَصَلَ مِنْ نَفْسِ الْعَيْنِ ، وَحَصَلَ الْكَمَالُ هُنَا بِسَبَبِ الْعَيْنِ ، وَهُوَ الْبَدَلُ ، فَأَشْبَهَ رِبْحَ التِّجَارَةِ ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، فَهَذِهِ سِتَّ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث