الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1207 · ص. المطبوع 378 · الشرح
فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ ، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ ، وَلَمْ أَجِدْ بِهِ نَصًّا ، تَغْلِيبًا وَاحْتِيَاطًا ، كَتَحْرِيمِ قَتْلِهِ ، وَإِيجَابِهِ الْجَزَاءَ ، وَالنُّصُوصُ تَتَنَاوَلُهُ ، زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : بِلَا شَكٍّ ، وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ وَجْهَيْنِ ، 378 وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ الْقَاضِيَ ذَكَرَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ رِوَايَتَيْنِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ : لَا تَجِبُ ( و ش ) وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، قَالَ : وَالْوَاجِبَاتُ لَا تَثْبُتُ احْتِيَاطًا بِالشَّكِّ ، فَيَلْزَمُ صَوْمُ لَيْلَةِ الْغَيْمِ ، وَمَغْشُوشٌ شُكَّ فِي بُلُوغِهِ نِصَابًا ، قَالَ : وَلِأَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِاسْمِهِ وَجِنْسِهِ ، فَلَا تَتَنَاوَلُهُ النُّصُوصُ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي هَدْيٍ ، وَلَا أُضْحِيَّةٍ وَدِيَةٍ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي وَكَالَةٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا نَسْلَ لَهُ ، وَمَذْهَبُ ( هـ م ) إنْ كَانَتْ الْأُمَّاتُ أَهْلِيَّةً وَجَبَتْ . وَإِلَّا فَلَا ، وَكَذَا تَجِبُ فِي نِصَابٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بَقَرُ وَحْشٍ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : يُسَمَّى بَقَرًا حَقِيقَةً ، فَدَخَلَ تَحْتَ . الظَّاهِرِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَاخْتِصَاصُهَا بِتَقْيِيدٍ وَاسْمٍ لَا يَمْنَعُ دُخُولَهَا ، كَالْجَوَامِيسِ وَالْبَخَاتِيِّ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ فِي هَدْيٍ وَأُضْحِيَّةٍ فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ اللَّحْمُ ، فَنُقْصَانُ لَحْمِهَا كَالْعَيْبِ ، ثُمَّ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ ، كَصَغِيرٍ وَمَعِيبٍ ، وَكَذَا هَلْ يَفْدِي فِي حَرَمٍ وَإِحْرَامٍ ؟ وَقِيلَ : يَفْدِي . لِتَأْثِيرِ الْحَرَمِ فِي عِصْمَةِ كُلِّ دَمٍ مُبَاحٍ ، كَالْمُلْتَجِئِ . وَلَا يُفَادِي بِهَا ، وَمَنَعَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَعَنْهُ : لَا زَكَاةَ فِيهَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ [ ( وَ ) ] وَكَذَا الْغَنَمُ الْوَحْشِيَّةُ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث