الفروع
الفروع · الجزء الثاني
391 فَصْلٌ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا ثُمَّ مَلَكَ آخَرَ لَا يُغَيِّرُ الْفَرْضَ ، بِأَنْ يَمْلِكَ أَرْبَعِينَ شَاةً فِي الْمُحَرَّمِ بِسَبَبٍ مُسْتَقِلٍّ ، ثُمَّ أَرْبَعِينَ فِي صَفَرٍ ، فَفِي الْأُولَى لِتَمَامِ حَوْلِهَا شَاةٌ فِي الْمُحَرَّمِ ، لِانْفِرَادِهَا فِي بَعْضِ الْحَوْلِ ، وَلَا شَيْءَ فِي الثَّانِيَةِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا ، فِي وَجْهٍ قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ ، لِلْعُمُومِ فِي الْأَوْقَاصِ ، كَمَمْلُوكٍ دَفَعَهُ ، وَقِيلَ : شَاةٌ كَالْأُولَى كَمَالِكٍ مُنْفَرِدٍ ، وَقِيلَ : زَكَاةُ خُلْطَةٍ نِصْفُ شَاةٍ كَأَجْنَبِيٍّ ( م 6 ) وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ يُزَكِّيهَا زَكَاةَ خُلْطَةٍ ، كُلَّمَا تَمَّ 392 حَوْلُ أَحَدِهِمَا أَخْرَجَ قِسْطَهَا نِصْفَ شَاةٍ ، وَلَوْ مَلَكَ أَيْضًا أَرْبَعِينَ فِي رَبِيعٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ سِوَى الشَّاةِ الْأُولَى ، وَعَلَى الثَّانِي شَاةٌ ، وَعَلَى الثَّالِثِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ ، ثَلَاثُ شِيَاهٍ لَا ثُلُثُ الْجَمِيعِ ، وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ ثَلَاثِ شِيَاهٍ لِتَمَامِ حَوْلِهَا ، وَإِنْ مَلَكَ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ سِوَى بِنْتِ مَخَاضٍ لِلْأُولَى ، وَعَلَى الثَّانِي شَاةٌ ، وَعَلَى 393 الثَّالِثُ سُدُسُ بِنْتِ مَخَاضٍ ، وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فِي الْأُولَى ، خَمْسَةُ أَسْدَاسِ بِنْتِ مَخَاضٍ لِتَمَامِ حَوْلِهَا ، وَسُدُسُهَا فِي الْخَمْسِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا ، وَإِنْ مَلَكَ مَعَ ذَلِكَ سِتًّا فِي رَبِيعٍ ، فَعَلَى الْأُولَى بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَفِي الْإِحْدَى عَشْرَةَ لِتَمَامِ حَوْلِهَا رُبْعُ بِنْتِ لَبُونٍ وَنِصْفُ تُسْعِهَا ، وَعَلَى الثَّانِي لِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسِ وَالسِّتِّ شَاةٌ ، لِتَمَامِ حَوْلِهَا ، وَعَلَى الثَّالِثِ فِي الْخَمْسِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا سُدُسُ بِنْتِ مَخَاضٍ ، وَفِي السِّتِّ لِتَمَامِ حَوْلِهَا سُدُسُ بِنْتِ لَبُونٍ ، وَإِنْ نَقَصَ الثَّانِي عَنْ نِصَابٍ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْفَرْضَ فَلَا زَكَاةَ ; لِأَنَّهُ وَقْصٌ ، وَقِيلَ : بَلْ زَكَاةُ خُلْطَةٍ كَأَجْنَبِيٍّ ، فَفِي عِشْرِينَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ ثُلُثُ شَاةٍ ، وَفِي عَشْرٍ مِنْ الْبَقَرِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ خُمُسُ مُسِنَّةٍ ، وَفِي خَمْسٍ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سُبْعُ تَبِيعٍ ، وَإِنَّ غَيَّرَ الْفَرْضَ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا ، كَعَشْرٍ مِنْ الْبَقَرِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ ، فَفِي الْأَوَّلِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا تَبِيعٌ ، وَفِي الْعَشْرِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ رُبْعُ مُسِنَّةٍ ; لِأَنَّهُ تَمَّ نِصَابُ الْمُسِنَّةِ فَأَخْرَجَ بِقِسْطِهَا .
وَقِيلَ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا شَيْءَ ، وَإِنْ غَيَّرَ الْفَرْضَ ، وَبَلَغَ نِصَابًا وَجَبَتْ زَكَاتُهُ ، وَقَدْرُهَا يُبْنَى عَلَى الْوُجُوهِ فِيمَا إذَا لَمْ يُغَيَّرْ الْفَرْضُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هُنَاكَ يُنْظَرُ هُنَا إلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ ، فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأُولَى ، وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي هُنَاكَ يُعْتَبَرُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ ، فَكَذَا هُنَا ، وَعَلَى الثَّالِثِ تَجِبُ زَكَاةُ خُلْطَةٍ ، فَكَذَا هُنَا ، فَفِي مِائَةِ شَاةٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ شَاةٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ 394 شَاةٍ ; لِأَنَّ فِي الْكُلِّ شَاتَيْنِ ، وَالْمِائَةُ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ الْكُلِّ ، فَحِصَّتُهَا مِنْ فَرْضِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِهِ ، وَإِنْ مَلَكَ مِائَةً أُخْرَى فِي رَبِيعٍ فَفِيهَا شَاةٌ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ شَاةٌ وَرُبْعٌ ; لِأَنَّ فِي الْكُلِّ ثَلَاثَ شِيَاهٍ ، وَالْمِائَةُ رُبْعُ الْكُلِّ وَسُدُسُهُ ، فَحِصَّتُهَا مِنْ فَرْضِهِ رُبْعُهُ وَسُدُسُهُ ، وَفِي إحْدَى وَثَمَانِينَ شَاةٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، وَعَلَى الثَّالِثِ شَاةٌ وَإِحْدَى وَأَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ، كَخَلِيطٍ ، وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ شَاتَانِ ، أَوْ شَاةٌ وَنِصْفٌ ، وَفِي خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ بَعْدَ عِشْرِينَ بَعِيرًا شَاةٌ عَلَى الثَّانِي ، زَادَ الشَّيْخُ : وَالْأَوَّلُ .
وَعَلَى الثَّالِثِ خُمُسُ بِنْتِ مَخَاضٍ ، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَالْأَوَّلُ ، وَفِي ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ بَعْدَ خَمْسِينَ تَبِيعٌ عَلَى الثَّانِي ، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مُسِنَّةٍ عَلَى الثَّالِثِ ، وَعِنْدَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ لَا يَجِيءُ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ يُفْضِي فِي الْأَوَّلِ إلَى إيجَابِ مَا يَبْقَى مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بَعْدَ إسْقَاطِ أَرْبَعِ شِيَاهٍ ، وَهِيَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ، وَفِي الثَّالِثَةِ إلَى إيجَابِ فَرْضِ نِصَابٍ عَمَّا دُونَهُ ، فَلِهَذَا قَالَ : الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَصَحُّ ، لِعَدَمِ اطِّرَادِ الْأَوَّلِ ، وَضَعَّفَ الثَّانِيَ ; لِأَنَّهُ لَا يُفْرَدُ الْأَجْنَبِيُّ الْمُخَالِطُ بِالْإِيجَابِ عَنْ مَالِ خَلِيطِهِ ، فَمَالُ الْوَاحِدِ أَوْلَى ; لِأَنَّ ضَمَّ مِلْكِهِ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ أَوْلَى مِنْ خَلِيطٍ إلَى خَلِيطٍ ، وَلِهَذَا ضُعِّفَ فِي الْمُغْنِي الْوَجْهُ الثَّانِي .
وَقِيلَ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا شَيْءَ ، وَإِنْ غَيَّرَ الْفَرْضَ ، وَبَلَغَ نِصَابًا وَجَبَتْ زَكَاتُهُ ، وَقَدْرُهَا يُبْنَى عَلَى الْوُجُوهِ فِيمَا إذَا لَمْ يُغَيَّرْ الْفَرْضُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هُنَاكَ يُنْظَرُ هُنَا إلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ ، فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأُولَى ، وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي هُنَاكَ يُعْتَبَرُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ ، فَكَذَا هُنَا ، وَعَلَى الثَّالِثِ تَجِبُ زَكَاةُ خُلْطَةٍ ، فَكَذَا هُنَا ، فَفِي مِائَةِ شَاةٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ شَاةٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ 394 شَاةٍ ; لِأَنَّ فِي الْكُلِّ شَاتَيْنِ ، وَالْمِائَةُ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ الْكُلِّ ، فَحِصَّتُهَا مِنْ فَرْضِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِهِ ، وَإِنْ مَلَكَ مِائَةً أُخْرَى فِي رَبِيعٍ فَفِيهَا شَاةٌ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ شَاةٌ وَرُبْعٌ ; لِأَنَّ فِي الْكُلِّ ثَلَاثَ شِيَاهٍ ، وَالْمِائَةُ رُبْعُ الْكُلِّ وَسُدُسُهُ ، فَحِصَّتُهَا مِنْ فَرْضِهِ رُبْعُهُ وَسُدُسُهُ ، وَفِي إحْدَى وَثَمَانِينَ شَاةٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ، وَعَلَى الثَّالِثِ شَاةٌ وَإِحْدَى وَأَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ، كَخَلِيطٍ ، وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ شَاتَانِ ، أَوْ شَاةٌ وَنِصْفٌ ، وَفِي خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ بَعْدَ عِشْرِينَ بَعِيرًا شَاةٌ عَلَى الثَّانِي ، زَادَ الشَّيْخُ : وَالْأَوَّلُ .
وَعَلَى الثَّالِثِ خُمُسُ بِنْتِ مَخَاضٍ ، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَالْأَوَّلُ ، وَفِي ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ بَعْدَ خَمْسِينَ تَبِيعٌ عَلَى الثَّانِي ، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مُسِنَّةٍ عَلَى الثَّالِثِ ، وَعِنْدَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ لَا يَجِيءُ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ يُفْضِي فِي الْأَوَّلِ إلَى إيجَابِ مَا يَبْقَى مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بَعْدَ إسْقَاطِ أَرْبَعِ شِيَاهٍ ، وَهِيَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ، وَفِي الثَّالِثَةِ إلَى إيجَابِ فَرْضِ نِصَابٍ عَمَّا دُونَهُ ، فَلِهَذَا قَالَ : الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَصَحُّ ، لِعَدَمِ اطِّرَادِ الْأَوَّلِ ، وَضَعَّفَ الثَّانِيَ ; لِأَنَّهُ لَا يُفْرَدُ الْأَجْنَبِيُّ الْمُخَالِطُ بِالْإِيجَابِ عَنْ مَالِ خَلِيطِهِ ، فَمَالُ الْوَاحِدِ أَوْلَى ; لِأَنَّ ضَمَّ مِلْكِهِ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ أَوْلَى مِنْ خَلِيطٍ إلَى خَلِيطٍ ، وَلِهَذَا ضُعِّفَ فِي الْمُغْنِي الْوَجْهُ الثَّانِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث