الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1340 · ص. المطبوع 474 · الشرح
. وَتُبَاحُ قَبِيعَةُ السَّيْفِ ( و ) لِلْخَبَرِ ، وَكَذَا حِلْيَةُ الْمِنْطَقَةِ ، عَلَى الْأَصَحِّ [ وَ ] ; لِأَنَّهَا مُعْتَادَةٌ لَهُ ، بِخِلَافِ الطَّوْقِ وَغَيْرِهِ مِنْ حُلِيِّهَا ، وَعَلَى قِيَاسِهِ حِلْيَةُ الْجَوْشَنِ وَالْخُوذَةِ وَالْخُفِّ وَالرَّانِّ وَالْحَمَائِلِ ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ : لِأَنَّهُ يَسِيرُ فِضَّةٍ فِي لِبَاسِهِ كَالْمِنْطَقَةِ ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي ، 474 بِإِبَاحَةِ الْكُلِّ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ . فِي الْحَمَائِلِ التَّحْرِيمَ ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ .
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمِغْفَرِ وَالنَّعْلِ وَرَأْسِ الرُّمْحِ وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذَا أَظْهَرُ ، لِعَدَمِ الْفَرْقِ ، جَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ بِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ السِّكِّينِ بِالْفِضَّةِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى بِالْعَكْسِ ، وَيَدْخُلُ فِي الْخِلَافِ تركاش النُّشَّابِ ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ : وَالْكَلَالِيبُ ; لِأَنَّهَا يَسِيرُ تَابِعٍ وَوَاحِدُ الْكَلَالِيبِ كَلُّوبٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَيُقَالُ أَيْضًا كِلَابٌ وَلَا يُبَاحُ غَيْرُ ذَلِكَ ، كَتَحْلِيَةِ الْمَرَاكِبِ ، وَلِبَاسِ الْخَيْلِ ، كَاللُّجُمِ ، وَقَلَائِدِ الْكِلَابِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الرِّكَابِ وَاللِّجَامِ وَقَالَ : مَا كَانَ عَلَى سَرْجٍ وَلِجَامٍ زُكِّيَ ، وَكَذَا تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ وَالْكِمْرَانِ وَالْمِرْآةِ وَالْمُشْطِ وَالْمُكْحُلَةِ وَالْمِيلِ وَالْمِرْوَحَةِ وَالشَّرْبَةِ وَالْمُدْهَنُ ، وَكَذَلِكَ الْمِسْعَطُ وَالْمِجْمَرُ وَالْقِنْدِيلُ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، كَذَا قِيلَ : وَلَا فَرْقَ ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : أَكْرَهُ رَأْسَ الْمُكْحُلَةِ وَحِلْيَةَ الْمِرْآةِ فِضَّةً ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا شَيْءٌ تَافِهٌ ، فَأَمَّا الْآنِيَةُ فَلَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ ، قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُهُ لَا يَحْرُمُ ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُضَبَّبِ ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي حِلْيَةِ جَمِيعِ الْأَوَانِي ، كَذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبُ ، وَسَبَقَ حُكْمُ الْآنِيَةِ ، وَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ الرَّجُلِ يُوصِي بِفَرَسٍ وَلِجَامٍ مُفَضَّضٍ يُوقِفُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ وَقْفٌ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ ، وَإِنْ بِيعَ الْفِضَّةُ مِنْ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَجُعِلَ فِي وَقْفٍ مِثْلِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ ; لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا ، وَلَعَلَّهُ يَشْتَرِي بِتِلْكَ الْفِضَّةِ سَرْجًا وَلِجَامًا فَيَكُونُ أَنْفَعَ لِلْمُسْلِمِينَ . قِيلَ لَهُ : تُبَاعُ الْفِضَّةُ وَتُجْعَلُ نَفَقَةَ الْفَرَسِ ، قَالَ : 475 لَا ، الْفَرَسُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نَفَقَةٌ فَهُوَ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ صَاحِبُهُ ، قَالَ الْقَاضِي : لَمْ يُحْكَمْ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ فِي السَّرْجِ وَاللِّجَامِ ، وَصَحَّحَهُ الْآمِدِيُّ مَعَ الْفَرَسِ ، لَا مُفْرَدًا ، وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ عَدَمَ الصِّحَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ الصِّحَّةَ رِوَايَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَعَنْهُ . تُبَاعُ الْفِضَّةُ وَتُصْرَفُ فِي وَقْفٍ مِثْلِهِ ، وَعَنْهُ : أَوْ تُنْفَقُ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصِّحَّةِ إبَاحَةَ تَحْلِيَتِهِمَا ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : أَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ السَّرْجُ مِنْ الْحُلِيِّ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : كَأَنَّهُ أَرَادَ : يُكْرَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث