الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1399 · ص. المطبوع 508 · الشرح
وَإِنْ اشْتَرَاهُ أَوْ بَاعَهُ بِنِصَابِ سَائِمَةٍ لَمْ يَبْنِ ( و ) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي النِّصَابِ 508 وَالْوَاجِبُ ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ بِمِثْلِهِ لِلْقُنْيَةِ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ ; لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبُ الزَّكَاةِ ، قَدَّمَ عَلَيْهِ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ، لِقُوتِهِ ، فَبِزَوَالِ ، الْمُعَارِضِ ثَبَتَ حُكْمُ السَّوْمِ ، لِظُهُورِهِ ، وَتَقُومُ الْعُرُوض عِنْدَ الْحَوْلِ بِمَا هُوَ أَحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ( و هـ ) ; لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ لِحَظِّ الْفُقَرَاءِ ، فَيَقُومُ بِالْأَحَظِّ لَهُمْ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَرْضِ قُنْيَةٍ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ تَسَاوَيَا فِي الْغَلَّةِ يَبْلُغُ أَحَدُهُمَا نِصَابًا بِخِلَافِ الْمُتْلَفَاتِ ، وَخَيَّرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَيْنِ سَوَاءٌ فِي قِيمَةِ الْأَشْيَاءِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ .
وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، كَالْمُتْلِفِ ، وَكَذَا ذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ : بِنَقْدِ الْبَلَدِ ، فَإِنْ تَعَدَّدَ فَالْأَحَظُّ ، وَكَذَا مَذْهَبُ ( ش ) وَأَبِي يُوسُفَ : يَقُومُ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ إنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِنَقْدِ قَوْمٍ بِجِنْسِ مَا اشْتَرَاهُ [ بِهِ ] ; لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِحَوْلِهِ ، فَوَجَبَ جِنْسُهُ ، كَالْمَاشِيَةِ ، وَلِأَنَّ أَصْلَهُ أَقْرَبُ إلَيْهِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : لَا يَقُومُ نَقْدٌ بِآخَرَ ، بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا : لَا يُبْنَى حَوْلُ نَقْدٍ عَلَى حَوْلِ نَقْدٍ آخَرَ ، فَيُقَوِّمُ بِمَا اشْتَرَى بِهِ ، وَمَا قَوَّمَ بِهِ لَا عِبْرَةَ بِتَلِفِهِ ، إلَّا قَبْلَ التَّمَكُّنِ ، فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، وَلَا بِنَقْصِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا زِيَادَتِهِ إلَّا قَبْلَ التَّمَكُّنِ ، فَإِنَّهُ كَتَلَفِهِ ، وِفَاقًا ، وَإِنَّمَا لَمْ تُؤَثِّرْ الزِّيَادَةُ كَنِتَاجِ مَاشِيَةٍ ، وَلِلشَّافِعِيَّةُ وَجْهَانِ ، كَسَمْنِ مَاشِيَتِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ ، وَعِنْدَنَا : تُجْزِئُهُ صِفَةُ الْوَاجِبِ قَبْلَ السَّمْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث