الفروع
الفروع · الجزء الثاني
542 بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ
لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ تَأْخِيرُ إخْرَاجِهَا عَنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لِلْفَوْرِ ، وَلِأَنَّهَا لِلْفَوْرِ بِطَلَبِ السَّاعِي ( و ) فَكَذَا بِطَلَبِ اللَّهِ تَعَالَى ، كَعَيْنٍ مَغْصُوبَةٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : بَلْ أَوْلَى ، وَلِئَلَّا يَخْتَلَّ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرْعِ الزَّكَاةِ ، وَلِهَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ ، مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَهُمْ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ : لَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ لِلْفَوْرِ قُلْنَا بِهِ هُنَا ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ عَلَى الْفَوْرِ ( و هـ ) لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ كَالْمَكَانِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إذَا خَشَى ضَرَرًا مِنْ عَوْدِ السَّاعِي ، وَكَذَا إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَنَحْوِهِ ، كَمَا يَجُوزُ لِدَيْنِ الْآدَمِيِّ ، وَلِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي التَّأْخِيرُ لِعُذْرِ قَحْطٍ وَنَحْوِهِ ، احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاحْتَجَّ [ بَعْضُهُمْ ] بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَبَّاسِ " فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَكَذَا أَوَّلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهُ لِحَاجَتِهِ إلَيْهَا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا لِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ النِّصَابِ لِغِيبَةٍ وَغَيْرِهَا إلَى الْقُدْرَةِ ، قَدَّمَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ . وَيَحْتَمِلُ لَا إنْ وَجَبَتْ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالتَّلَفِ ، وَيَجُوزُ لِمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ . نَقَلَ يَعْقُوبُ : لَا أُحِبُّ تَأْخِيرَهَا إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ قَوْمًا مِثْلَهُمْ فِي الْحَاجَةِ فَيُؤَخِّرَهَا لَهُمْ ، وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : يَجُوزُ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ وَلَا يَفُوتُ الْمَقْصُودُ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُ وَاجِبٍ لِمَنْدُوبٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْمَنْعُ ، وَكَذَا قَرِيبٌ . جَزَمَ بِهِ 543 جَمَاعَةٌ ، وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ الْمَنْعَ ، وَجَازَ مِثْلُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : لَهُ أَنْ يُعْطِيَ قَرِيبَهُ كُلَّ شَهْرٍ شَيْئًا ، وَعَنْهُ : لَا ، وَحَمَلَ أَبُو بَكْرٍ الْأَوْلَى عَلَى تَعْجِيلِهَا ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ الرِّوَايَتَيْنِ .
لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ تَأْخِيرُ إخْرَاجِهَا عَنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لِلْفَوْرِ ، وَلِأَنَّهَا لِلْفَوْرِ بِطَلَبِ السَّاعِي ( و ) فَكَذَا بِطَلَبِ اللَّهِ تَعَالَى ، كَعَيْنٍ مَغْصُوبَةٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : بَلْ أَوْلَى ، وَلِئَلَّا يَخْتَلَّ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرْعِ الزَّكَاةِ ، وَلِهَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ ، مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَهُمْ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ : لَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ لِلْفَوْرِ قُلْنَا بِهِ هُنَا ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ عَلَى الْفَوْرِ ( و هـ ) لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ كَالْمَكَانِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إذَا خَشَى ضَرَرًا مِنْ عَوْدِ السَّاعِي ، وَكَذَا إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَنَحْوِهِ ، كَمَا يَجُوزُ لِدَيْنِ الْآدَمِيِّ ، وَلِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي التَّأْخِيرُ لِعُذْرِ قَحْطٍ وَنَحْوِهِ ، احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاحْتَجَّ [ بَعْضُهُمْ ] بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَبَّاسِ " فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَكَذَا أَوَّلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهُ لِحَاجَتِهِ إلَيْهَا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا لِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ النِّصَابِ لِغِيبَةٍ وَغَيْرِهَا إلَى الْقُدْرَةِ ، قَدَّمَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ . وَيَحْتَمِلُ لَا إنْ وَجَبَتْ فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالتَّلَفِ ، وَيَجُوزُ لِمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ . نَقَلَ يَعْقُوبُ : لَا أُحِبُّ تَأْخِيرَهَا إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ قَوْمًا مِثْلَهُمْ فِي الْحَاجَةِ فَيُؤَخِّرَهَا لَهُمْ ، وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : يَجُوزُ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ وَلَا يَفُوتُ الْمَقْصُودُ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُ وَاجِبٍ لِمَنْدُوبٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْمَنْعُ ، وَكَذَا قَرِيبٌ . جَزَمَ بِهِ 543 جَمَاعَةٌ ، وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ الْمَنْعَ ، وَجَازَ مِثْلُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : لَهُ أَنْ يُعْطِيَ قَرِيبَهُ كُلَّ شَهْرٍ شَيْئًا ، وَعَنْهُ : لَا ، وَحَمَلَ أَبُو بَكْرٍ الْأَوْلَى عَلَى تَعْجِيلِهَا ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ ، وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ الرِّوَايَتَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث