الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَمَنْ دَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ وَنَوَاهَا دُونَ الْإِمَامِ جَازَ ; لِأَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُسْتَحِقِّ فَكَذَا نَائِبُهُ ، وَإِنْ نَوَى الْإِمَامُ دُونَ رَبِّ الْمَالِ أَجْزَأَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّ أَخْذَهُ كَالْقِسْمِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ، وَلِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ أَخْذِهَا ، وَلَا يَدْفَعُ إلَيْهِ غَالِبًا إلَّا الزَّكَاةَ ، فَكَفَى الظَّاهِرُ عَنْ النِّيَّةِ فِي الطَّائِعِ . وَالْإِمَامُ يَنُوبُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ : لَا تُجْزِئُ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ إمَّا وَكِيلُهُ أَوْ وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ أَوْ وَكِيلُهُمَا ، فَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ رَبِّ الْمَالِ ، وَكَالصَّلَاةِ ، فَعَلَى هَذَا تَقَعُ نَفْلًا مِنْ الطَّائِعِ وَيُطَالَبُ بِهَا ، وَتُجْزِئُ مِنْ الْمُكْرَهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا ، كَالْمُصَلِّي كَرْهًا ، وَعِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ : لَا تُجْزِئُ الطَّائِعَ ، كَدَفْعِهِ إلَى الْفَقِيرِ بِلَا نِيَّةٍ ( م 5 ) وَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْمُمْتَنِعِ 553 كَبَيْعِهِ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ ، وَتَزْوِيجِهِ مُوَلِّيَتَهُ ، وَلِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ لَوْ لَمْ تُجْزِئْهُ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ مِنْهُ ، وَذَكَرَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ أَنَّ هَذَا ظَاهِرَ كَلَامِ أَحْمَدَ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ : لَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ إلَى نِيَّةٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ رَبِّ الْمَالِ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ : لَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ إلَى نِيَّةٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ رَبِّ الْمَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث