الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1487 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ وَدَفَعَ إلَيْهِ مَالًا وَقَالَ : تَصَدَّقْ بِهِ وَلَمْ يَنْوِ الزَّكَاةَ فَنَوَاهَا الْوَكِيلُ ، فَقِيلَ : لَا تُجْزِئُهُ ، لِأَنَّهُ خَصَّهُ بِمَا يَقْتَضِي النَّفَلَ ، وَقِيلَ : تُجْزِئُهُ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ صَدَقَةٌ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ ، أَحَدَهُمَا لَا تُجْزِئُهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ لَفْظِ الصَّدَقَةِ ، وَأَيْضًا الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ يَقِينًا ، فَلَا تَسْقُطُ بِمُحْتَمَلٍ ، وَأَيْضًا لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْمُوَكِّلِ ، وَهُنَا لَمْ يَنْوِ الزَّكَاةَ فِي هَذَا الْمَالِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُوَكِّلَ إذَا لَمْ يَنْوِ وَنَوَى الْوَكِيلُ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ ، فَكَذَا هُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْوَجْهَ الثَّانِيَ تُجْزِئُ ، لِمَا عَلَّلَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لِاشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْمُوَكِّلِ فِي الْإِخْرَاجِ ، وَهُنَا لَمْ تُوجَدْ ، وَمَا عَلَّلَ بِهِ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث