الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1549 · ص. المطبوع 601 · الشرح
وَإِنْ اسْتَشْرَفَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ بِأَنْ قَالَ : سَيَبْعَثُ لِي فُلَانٌ أَوْ لَعَلَّهُ يَبْعَثُ لِي وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَوْ تَعَرَّضَ بِقَلْبِهِ عَسَى أَنْ يَفْعَلَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ : لَا بَأْسَ بِالرَّدِّ ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد : وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ رَدَّهَا ، وَقَالَ لَهُ الْأَثْرَمُ : فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ كَمَا يَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ ؟ قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ : يَحْرُمُ أَخْذُهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم : لَا يَأْخُذُهُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : هَذَا لِلِاسْتِحْبَابِ ، وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ ، لِعَدَمِ الْمَسْأَلَةِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : يُكْرَهُ أَخْذُهُ ، وَقِيلَ : رَدُّهُ أَوْلَى ( م 4 ) وَقَدْ دَلَّتْ رِوَايَةُ الْأَثْرَمِ وَكَلَامُ أَبِي الْحُسَيْنِ 601 وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْمَسْأَلَةِ ، لِتَحْرِيمِ سَبَبِهِ وَهُوَ السُّؤَالُ ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَلَهُمْ وَجْهٌ ضَعِيفٌ : لَا يُحَرِّمَانِ ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يُذَلَّ وَلَا يَلِحَّ وَلَا يُؤْذَى الْمَسْئُولُ ، وَإِلَّا حَرُمَ اتِّفَاقًا . وَإِنْ سَأَلَ لِرَجُلٍ مُحْتَاجٍ فِي صَدَقَةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ ، فَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَكَلَّمَ لِنَفْسِهِ فَكَيْفَ لِغَيْرِهِ ؟ التَّعْرِيضُ أَعْجَبُ إلَيَّ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَجَمَاعَةٌ لَا ، وَلَكِنْ يَعْرِضُ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَمْ يَسْأَلْ ، زَادَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ : رُبَّمَا سَأَلَ رَجُلًا فَمَنَعَهُ فَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِسَائِلٍ : لَيْسَ هَذَا عَلَيْك . وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث