الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَهَلْ يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ ؟ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ ، أَمْ لَا ؟ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ( و ش ) فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 23 ) وَلَمْ يَذْكُرُوا مَوَالِيَهُمْ ،
642 وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ حُكْمَهُمْ كَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ ، وَالْقِيَاسِ وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ الْجَوَازَ ( ع ) وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ مَوْلَى قُرَيْشٍ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : مَا يُعْجِبُنِي . قِيلَ لَهُ : فَإِنْ كَانَ مَوْلَى مَوْلَى ؟ قَالَ : هَذَا أَبْعَدُ ، فَيُحْتَمَلُ التَّحْرِيمُ . وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَوْا مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْوَصَايَا 643 لِلْفُقَرَاءِ نَصَّ عَلَيْهِمَا ( ع ) وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ أَيْضًا ، فَالْوَصِيَّةُ لِلْفُقَرَاءِ أَوْلَى .
وَفِي مَذْهَبِ ( م ) الْمَنْعِ أَيْضًا ، وَالْمَنْعُ مَعَ جَوَازِ الْفَرْضِ ، وَالْعَكْسُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ فِي الْوَرَعِ ، عَنْ الْمِسْوَرِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى فِي الْمَسْجِدِ وَيَكْرَهُهُ ، يَرَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ ، وَالْكَفَّارَةُ كَزَكَاةٍ فِي هَذَا ، لِوُجُوبِهَا بِالشَّرْعِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالتَّطَوُّعِ ، وَالنَّذْرُ كَالْوَصِيَّةِ ، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِتَحْرِيمِ النَّفْلِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ ، وَأَنَّ النَّذْرَ وَالْكَفَّارَةَ كَالزَّكَاةِ ، وَإِنْ حُرِّمَتْ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : وَكَذَا إنْ لَمْ تَحْرُمْ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ : لَا تَحْرُمُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، كَاصْطِنَاعِ أَنْوَاعِ الْمَعْرُوفِ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ [ ( ع ) ] وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } وَأَطْلَقَ ابْنُ الْبَنَّا فِي تَحْرِيمِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَيْنِ ، وَمُرَادُهُمْ بِجَوَازِ الْمَعْرُوفِ الِاسْتِحْبَابُ ، وَلِهَذَا احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ { كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لِلِاسْتِحْبَابِ ( ع ) وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِالْجَوَازِ ; لِأَنَّهُ أَصْلٌ لِمَا اُخْتُلِفَ فِي تَحْرِيمِهِ ، وَهَذَا وَاضِحٌ ، فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ : قُلْت : يُسْتَحَبُّ .
وَمَنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِمَا سَبَقَ فَلَهُ أَخْذُهَا هَدِيَّةً مِمَّنْ أَخَذَهَا 644 وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا ( و ) { لِأَكْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى أُمِّ عَطِيَّةَ وَقَالَ إنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحَلَّهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
642 وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ حُكْمَهُمْ كَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ ، وَالْقِيَاسِ وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ الْجَوَازَ ( ع ) وَسُئِلَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ مَوْلَى قُرَيْشٍ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : مَا يُعْجِبُنِي . قِيلَ لَهُ : فَإِنْ كَانَ مَوْلَى مَوْلَى ؟ قَالَ : هَذَا أَبْعَدُ ، فَيُحْتَمَلُ التَّحْرِيمُ . وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَوْا مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْوَصَايَا 643 لِلْفُقَرَاءِ نَصَّ عَلَيْهِمَا ( ع ) وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ أَيْضًا ، فَالْوَصِيَّةُ لِلْفُقَرَاءِ أَوْلَى .
وَفِي مَذْهَبِ ( م ) الْمَنْعِ أَيْضًا ، وَالْمَنْعُ مَعَ جَوَازِ الْفَرْضِ ، وَالْعَكْسُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ فِي الْوَرَعِ ، عَنْ الْمِسْوَرِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى فِي الْمَسْجِدِ وَيَكْرَهُهُ ، يَرَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ ، وَالْكَفَّارَةُ كَزَكَاةٍ فِي هَذَا ، لِوُجُوبِهَا بِالشَّرْعِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالتَّطَوُّعِ ، وَالنَّذْرُ كَالْوَصِيَّةِ ، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِتَحْرِيمِ النَّفْلِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ ، وَأَنَّ النَّذْرَ وَالْكَفَّارَةَ كَالزَّكَاةِ ، وَإِنْ حُرِّمَتْ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : وَكَذَا إنْ لَمْ تَحْرُمْ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ : لَا تَحْرُمُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، كَاصْطِنَاعِ أَنْوَاعِ الْمَعْرُوفِ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ [ ( ع ) ] وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } وَأَطْلَقَ ابْنُ الْبَنَّا فِي تَحْرِيمِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَيْنِ ، وَمُرَادُهُمْ بِجَوَازِ الْمَعْرُوفِ الِاسْتِحْبَابُ ، وَلِهَذَا احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ { كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لِلِاسْتِحْبَابِ ( ع ) وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِالْجَوَازِ ; لِأَنَّهُ أَصْلٌ لِمَا اُخْتُلِفَ فِي تَحْرِيمِهِ ، وَهَذَا وَاضِحٌ ، فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ : قُلْت : يُسْتَحَبُّ .
وَمَنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِمَا سَبَقَ فَلَهُ أَخْذُهَا هَدِيَّةً مِمَّنْ أَخَذَهَا 644 وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا ( و ) { لِأَكْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى أُمِّ عَطِيَّةَ وَقَالَ إنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحَلَّهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث