الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 1619 · ص. المطبوع 655 · الشرح
655 بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ حَجُّ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ مُطْلَقًا ؟ أَمْ الصَّدَقَةُ مَعَ الْحَاجَةِ ؟ أَمْ مَعَ الْحَاجَةِ عَلَى الْقَرِيبِ ؟ أَمْ عَلَى الْقَرِيبِ مُطْلَقًا ؟ رِوَايَاتٌ أَرْبَعٌ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَصِيَّتُهُ بِالصَّدَقَةِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ بِحَجِّ التَّطَوُّعِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ بِلَا حَاجَةٍ ، انْتَهَى ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّهُ مَذْهَبُ أَحْمَدَ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الصُّفْوَةِ : الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْحَجِّ وَمِنْ الْجِهَادِ ، انْتَهَى ( قُلْت ) الصَّوَابُ : أَنَّ الصَّدَقَةَ زَمَنُ الْمَجَاعَةِ عَلَى الْمَحَاوِيجِ أَفْضَلُ ، لَا سِيَّمَا الْجَارُ خُصُوصًا صَاحِبُ الْعَائِلَةِ ، وَأَخُصُّ مِنْ ذَلِكَ الْقَرَابَةَ ، فَهَذَا فِيمَا يَظْهَرُ لَا يُعَدُّ لَهُ الْحَجُّ التَّطَوُّعُ ، بَلْ النَّفْسُ تَقْطَعُ بِهَذَا ، وَهَذَا نَفْعٌ عَامٌّ ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ ، وَهُوَ قَاصِرٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ .
وَأَمَّا الصَّدَقَةُ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى الْقَرِيبِ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ فَالْحَجُّ التَّطَوُّعُ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ حَكَى الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَوْلًا إنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ تَطَوُّعَاتِ الْبَدَنِ ، وَذَكَرَ أَدِلَّةَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : فَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ نَفْلَ الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَمِنْ الْعِتْقِ وَمِنْ الْأُضْحِيَّةِ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْأُضْحِيَّةِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : مَا قَالَ مُسْلِمٌ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ ، فَأَمَّا مَعَ الْحَاجَةِ فَلَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث