الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1675 · ص. المطبوع 33 · الشرح
وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُفْطِرَ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُمْ ، وَيُعَايَى بِهَا ، وَلَهُ الْفِطْرُ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ 33 وَالْأَخْبَارِ الصَّرِيحَةِ ، وَكَالْمَرَضِ الطَّارِئِ وَلَوْ بِفِعْلِهِ ، وَالصَّلَاةِ لَا يُشَقُّ إتْمَامُهَا وَهِيَ آكَدُ ، لِأَنَّهَا مَتَى وَجَبَ إتْمَامُهَا لَمْ تُقْصَرْ بِحَالٍ ، وَكَمَا يُفْطِرُ بَعْدَ يَوْمِ سَفَرِهِ ( و ) خِلَافًا لِعُبَيْدَةَ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ ، فَعَلَى هَذَا لَا يُفْطِرُ قَبْلَ خُرُوجِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ ، خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَإِسْحَاقَ وَعَطَاءٍ ، وَزَادَ : وَيَقْصُرُ . وَعَنْهُ : لَا يَجُوزُ ( و ) . وَعَنْهُ : لَا يَجُوزُ بِجِمَاعٍ ، فَعَلَى الْمَنْعِ يُكَفِّرُ مَنْ وَطِئَ ( هـ م ر ) وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ كَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ ثُمَّ جَامَعَ ، وَدَعْوَى أَنَّ الْخِلَافَ شُبْهَةٌ فِي إسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ مَمْنُوعٌ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَأَبْطَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِنَّهُ زَمَنٌ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِ صَوْمِهِ ، فَإِنَّ الْأَعْمَشَ وَغَيْرَهُ لَمْ يُوجِبُوهُ ، وَيَبْطُلُ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ بِوَطْئِهِ فِي مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ ، وَيَبْطُلُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْوَطْءِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عِنْدَ إرَادَةِ سَفَرِهِ ، وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ قَالَ : لَا كَفَّارَةَ ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يُسَافِرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث