الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَيُكْرَهُ صَوْمُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى الْوَلَدِ ، وَيُجْزِئُ ( و ) فَإِنْ أَفْطَرَتَا قَضَتَا ( و ) لِقُدْرَتِهِمَا عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْكَبِيرِ ، قَالَ أَحْمَدُ : أَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَعْنِي لَا بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَنْعِ الْقَضَاءِ . وَخَبَرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ } أَيْ زَمَنَ عُذْرِهِمَا وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النُّسَخِ : إنْ خَافَتْ حَامِلٌ وَمُرْضِعٌ عَلَى حَمْلٍ وَوَلَدٍ حَالَ الرَّضَاعِ لَمْ يَحِلَّ الصَّوْمُ وَعَلَيْهَا الْفِدْيَةُ . وَإِنْ لَمْ تَخَفْ لَمْ يَحِلَّ الْفِطْرُ . وَلَا إطْعَامَ إنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا ( و ) كَالْمَرِيضِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً : إنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَطْعَمَتَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ } وَلِأَنَّهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ، 35 وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ ، وَلِأَنَّهُ إفْطَارٌ بِسَبَبِ نَفْسٍ عَاجِزَةٍ عَنْ الصَّوْمِ مِنْ طَرِيقِ الْخِلْقَةِ كَالشَّيْخِ الْهِمِّ ( و ش ) وَلَهُ قَوْلٌ : لَا إطْعَامَ ( و هـ م ر ) ، وَقَوْلٌ ثَالِثٌ : لَا تُطْعِمُ الْحَامِلُ ( و م ر ) وَخَيَّرَهُمَا إِسْحَاقُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالْإِطْعَامِ لِشَبَهِهِمَا بِمَرِيضٍ وَكَبِيرٍ . وَيَجُوزُ الْفِطْرُ لِلظِّئْرِ الَّتِي تُرْضِعُ وَلَدَ غَيْرِهَا ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ، لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُبِيحَ يُسَوَّى فِيهِ ، كَالسَّفَرِ لِحَاجَتِهِ وَلِحَاجَةِ غَيْرِهِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ قَوْلٌ : لَا تُفْطِرُ الظِّئْرُ إذَا خَافَتْ عَلَى رَضِيعِهَا ، وَحَكَاهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ قَوْمٍ . وَإِنْ قَبِلَ وَلَدُ الْمُرْضِعَةِ غَيْرَهَا وَقَدَرَتْ تَسْتَأْجِرُ لَهُ أَوْ لَهُ مَا تُسْتَأْجَرُ مِنْهُ فَلْتَفْعَلْ وَلْتَصُمْ وَإِلَّا كَانَ لَهَا الْفِطْرُ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَالْإِطْعَامُ عَلَى مَنْ يَمُونُهُ .
وَقَالَ فِي الْفُنُونِ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى الْأُمِّ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا ، وَلِهَذَا وَجَبَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ مِنْ مَالِهِ ، لِأَنَّ الْإِرْفَاقَ لَهُمَا ، وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ ، فَإِنْ لَمْ تُفْطِرْ فَتَغَيَّرَ لَبَنُهَا أَوْ نَقَصَ خُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ . فَإِنْ قَصَدَتْ الْإِضْرَارَ أَثِمَتْ وَكَانَ لِلْحَاكِمِ إلْزَامُهَا الْفِطْرَ بِطَلَبِ الْمُسْتَأْجِرِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : إنْ تَأَذَّى الصَّبِيُّ بِنَقْصِهِ أَوْ تَغْيِيرِهِ لَزِمَهَا الْفِطْرُ ، فَإِنْ أَبَتْ فَلِأَهْلِهِ الْفَسْخُ . وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنْ يُلْزِمَ الْحَاكِمُ إلْزَامَهَا بِمَا يَلْزَمُهَا وَإِنْ لَمْ تَقْصِدْ الضَّرَرَ بِلَا طَلَبٍ قُبِلَ الْفَسْخُ ، وَهَذَا مُتَّجَهٌ . وَيَجُوزُ صَرْفُ الْإِطْعَامِ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إخْرَاجُ الْإِطْعَامِ عَلَى الْفَوْرِ ، لِوُجُوبِهِ ، وَهَذَا أَقْيَسُ ، وَذَكَرَ 36 صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : إنْ أَتَى بِهِ مَعَ الْقَضَاءِ جَازَ ، لِأَنَّهُ كَالتَّكْمِلَةِ لَهُ . وَلَا يَسْقُطُ الْإِطْعَامُ بِالْعَجْزِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، كَالدَّيْنِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ : يَسْقُطُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ : يَسْقُطُ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ ، كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ ، بَلْ أَوْلَى ، لِلْعُذْرِ هُنَا ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْكَبِيرِ وَالْمَأْيُوسِ ، لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ نَفْسِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ الَّذِي لَا يَسْقُطُ بِالْعَجْزِ ، فَكَذَا بَدَلُهُ . وَكَذَا إطْعَامُ مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ غَيْرُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ قَوْلٌ : لَا تُفْطِرُ الظِّئْرُ إذَا خَافَتْ عَلَى رَضِيعِهَا ، وَحَكَاهُ فِي الْفُنُونِ عَنْ قَوْمٍ . وَإِنْ قَبِلَ وَلَدُ الْمُرْضِعَةِ غَيْرَهَا وَقَدَرَتْ تَسْتَأْجِرُ لَهُ أَوْ لَهُ مَا تُسْتَأْجَرُ مِنْهُ فَلْتَفْعَلْ وَلْتَصُمْ وَإِلَّا كَانَ لَهَا الْفِطْرُ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَالْإِطْعَامُ عَلَى مَنْ يَمُونُهُ .
وَقَالَ فِي الْفُنُونِ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى الْأُمِّ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا ، وَلِهَذَا وَجَبَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ مِنْ مَالِهِ ، لِأَنَّ الْإِرْفَاقَ لَهُمَا ، وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ ، فَإِنْ لَمْ تُفْطِرْ فَتَغَيَّرَ لَبَنُهَا أَوْ نَقَصَ خُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ . فَإِنْ قَصَدَتْ الْإِضْرَارَ أَثِمَتْ وَكَانَ لِلْحَاكِمِ إلْزَامُهَا الْفِطْرَ بِطَلَبِ الْمُسْتَأْجِرِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : إنْ تَأَذَّى الصَّبِيُّ بِنَقْصِهِ أَوْ تَغْيِيرِهِ لَزِمَهَا الْفِطْرُ ، فَإِنْ أَبَتْ فَلِأَهْلِهِ الْفَسْخُ . وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنْ يُلْزِمَ الْحَاكِمُ إلْزَامَهَا بِمَا يَلْزَمُهَا وَإِنْ لَمْ تَقْصِدْ الضَّرَرَ بِلَا طَلَبٍ قُبِلَ الْفَسْخُ ، وَهَذَا مُتَّجَهٌ . وَيَجُوزُ صَرْفُ الْإِطْعَامِ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إخْرَاجُ الْإِطْعَامِ عَلَى الْفَوْرِ ، لِوُجُوبِهِ ، وَهَذَا أَقْيَسُ ، وَذَكَرَ 36 صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : إنْ أَتَى بِهِ مَعَ الْقَضَاءِ جَازَ ، لِأَنَّهُ كَالتَّكْمِلَةِ لَهُ . وَلَا يَسْقُطُ الْإِطْعَامُ بِالْعَجْزِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، كَالدَّيْنِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ : يَسْقُطُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ : يَسْقُطُ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ ، كَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ ، بَلْ أَوْلَى ، لِلْعُذْرِ هُنَا ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْكَبِيرِ وَالْمَأْيُوسِ ، لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ نَفْسِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ الَّذِي لَا يَسْقُطُ بِالْعَجْزِ ، فَكَذَا بَدَلُهُ . وَكَذَا إطْعَامُ مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ غَيْرُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث