الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1680 · ص. المطبوع 38 · الشرح
38 بَابُ نِيَّةِ الصَّوْمِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
لَا يَصِحُّ صَوْمٌ إلَّا بِنِيَّةٍ ، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ( ع ) كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ ، وَخَالَفَ زُفَرُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ وَمَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ لَمْ يَصِحَّ ، وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مِنْ اللَّيْلِ لِكُلِّ صَوْمٍ وَاجِبٍ ( و م ش ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ۝ لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ } رَوَاهُ الْخَمْسَةُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : رَفَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ ، وَلَمْ يُثْبِتْ أَحْمَدُ رَفْعَهُ بَلْ عَنْ حَفْصَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَقْفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو الزِّنْبَاعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ } قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : رَوَى عَنْهُ أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحٌ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهَا مَوْقُوفًا ، وَعَنْ حَفْصَةَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ [ مَوْقُوفًا ] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ ، وَعِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ تُجْزِئُ النِّيَّةُ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَأَبْطَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْخَبَرِ ، وَبِأَنَّ الشَّرْطَ يَسْبِقُ الْمَشْرُوطَ ، قَالَ : وَكَذَا 39 الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لَا بُدَّ أَنْ تُوجَدَ النِّيَّةُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا ، كَذَا قَالَ ، وَسَبَقَ كَلَامُهُ وَكَلَامُ غَيْرِهِ : الْأَفْضَلُ مُقَارَنَةُ النِّيَّةِ لِلتَّكْبِيرِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ يُجْزِئُ رَمَضَانُ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَعِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ يُجْزِئُ كُلُّ صَوْمٍ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث