الفروع
الفروع · الجزء الثالث
36 مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَمَنْ وَجَدَ آدَمِيًّا مَعْصُومًا فِي مَهْلَكَةٍ كَغَرِيقٍ وَنَحْوِهِ فَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : يَلْزَمُهُ إنْقَاذُهُ وَلَوْ أَفْطَرَ ، وَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ فِي وُجُوبِهِ وَجْهَيْنِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ هُنَا وَجْهَيْنِ ، وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ كَالْمُرْضِعِ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُنْقِذِ ؟ قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى . اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) وَهِيَ مَسْأَلَةُ إنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَنَحْوِهِ هَلْ يَلْزَمُهُ أَمْ لَا ؟ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي فَتَاوِيهِ : يَلْزَمُهُ الْإِنْقَاذُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَفْطَرَ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ 37 وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَوَازَ الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لِلْخَوْفِ عَلَى جَنِينِهَا . وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْإِفْطَارِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّ إفْطَارَهُ أَوْلَى مِنْ إفْطَارِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ هُنَا وَجْهَيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى إنْقَاذِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ فِي ضَمَانِهِ وَجْهَيْنِ ، وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الضَّمَانُ ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا عَدَمُ الضَّمَانِ ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى لُزُومِ الْإِنْقَاذِ وَعَدَمِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ 11 الثَّانِيَةُ ) هَلْ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ إذَا أَفْطَرَ ؟ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .
( قُلْت ) : قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ : لَوْ نَجَّى غَرِيقًا فِي رَمَضَانَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ وَقُلْنَا يُفْطِرُ بِهِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، وَإِنْ حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِ إنْقَاذِهِ ضَعْفٌ فِي نَفْسِهِ فَأَفْطَرَ فَلَا فِدْيَةَ ، كَالْمَرِيضِ فِي قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، يَعْنِي بِهَا مَسْأَلَةَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ أَوَّلًا هُوَ الصَّوَابُ ، قِيَاسًا عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 12 ) إذَا قُلْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَكَفَّرَ ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُنْقِذِ ؟ قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَإِنْقَاذِهِ مِنْ الْكُفَّارِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْآبِقِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : بَلْ هُنَا أَوْلَى بِلَا شَكٍّ مِنْ إنْقَاذِهِ مِنْ الْكُفَّارِ ، وَأَوْلَى مِنْ الْمُرْضِعِ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا ، وَقَالُوا فِي حَقِّ الْمُرْضِعِ : إنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ يُمَوِّنُ الْوَلَدَ ، وَكَوْنُ إنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَإِنْقَاذُ مَنْ فِي مَهْلَكَةٍ أَوْلَى مِنْ هَؤُلَاءِ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) وَهِيَ مَسْأَلَةُ إنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَنَحْوِهِ هَلْ يَلْزَمُهُ أَمْ لَا ؟ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي فَتَاوِيهِ : يَلْزَمُهُ الْإِنْقَاذُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَفْطَرَ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ 37 وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَوَازَ الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لِلْخَوْفِ عَلَى جَنِينِهَا . وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْإِفْطَارِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّ إفْطَارَهُ أَوْلَى مِنْ إفْطَارِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ هُنَا وَجْهَيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى إنْقَاذِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ فِي ضَمَانِهِ وَجْهَيْنِ ، وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الضَّمَانُ ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا عَدَمُ الضَّمَانِ ، وَلَعَلَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى لُزُومِ الْإِنْقَاذِ وَعَدَمِهِ .
( الْمَسْأَلَةُ 11 الثَّانِيَةُ ) هَلْ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ إذَا أَفْطَرَ ؟ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .
( قُلْت ) : قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ : لَوْ نَجَّى غَرِيقًا فِي رَمَضَانَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ وَقُلْنَا يُفْطِرُ بِهِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، وَإِنْ حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِ إنْقَاذِهِ ضَعْفٌ فِي نَفْسِهِ فَأَفْطَرَ فَلَا فِدْيَةَ ، كَالْمَرِيضِ فِي قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، يَعْنِي بِهَا مَسْأَلَةَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ أَوَّلًا هُوَ الصَّوَابُ ، قِيَاسًا عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 12 ) إذَا قُلْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَكَفَّرَ ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُنْقِذِ ؟ قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَإِنْقَاذِهِ مِنْ الْكُفَّارِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْآبِقِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : بَلْ هُنَا أَوْلَى بِلَا شَكٍّ مِنْ إنْقَاذِهِ مِنْ الْكُفَّارِ ، وَأَوْلَى مِنْ الْمُرْضِعِ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا ، وَقَالُوا فِي حَقِّ الْمُرْضِعِ : إنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ يُمَوِّنُ الْوَلَدَ ، وَكَوْنُ إنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَإِنْقَاذُ مَنْ فِي مَهْلَكَةٍ أَوْلَى مِنْ هَؤُلَاءِ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث