الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1716 · ص. المطبوع 64 · الشرح
وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ فَقَطْ ( و هـ ) { ۝ لِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْ هَذِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاَللَّهِ إنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا شَابًّا ، وَرَخَّصَ لِشَيْخٍ ، حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَعَنْهُ : تُكْرَهُ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ وَلِغَيْرِهِ ( و م ر ) لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الشَّهْوَةِ ، وَكَالْإِحْرَامِ ، وَعَنْهُ : تَحْرُمُ عَلَى مَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ( و م ش ) كَمَا لَوْ ظَنَّ الْإِنْزَالَ مَعَهَا ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِلَا خِلَافٍ ، ثُمَّ إنْ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ فَقَدْ سَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُفْطِرْ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( ع ) لِمَا سَبَقَ ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : يُفْطِرُ ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْهُ وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَحَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ ، وَيَأْتِي فِي الْغِيبَةِ هَلْ يُفْطِرُ بِهَا وَبِكُلِّ 64 مُحَرَّمٍ ؟ وَمُرَادُ مَنْ اقْتَصَرَ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى ذِكْرِ الْقُبْلَةِ دَوَاعِي الْجِمَاعِ ، وَلِهَذَا قَاسُوا عَلَى الْإِحْرَامِ ، وَقَالُوا : عِبَادَةٌ تَمْنَعُ الْوَطْءَ فَمَنَعَتْ دَوَاعِيَهُ ، كَالْإِحْرَامِ . وَفِي الْكَافِي : وَاللَّمْسُ وَتَكْرَارُ النَّظَرِ كَالْقُبْلَةِ ، لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهَا . وَفِي الرِّعَايَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ الْقُبْلَةِ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي تَكْرَارِ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ فِي الْجِمَاعِ : فَإِنْ أَنْزَلَ أَثِمَ وَأَفْطَرَ . وَالتَّلَذُّذُ بِاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالتَّقْبِيلِ سَوَاءٌ . هَذَا كَلَامُهُ ، وَهُوَ مَعْنَى الْمُسْتَوْعِبِ . وَاللَّمْسُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ كَلَمْسِ الْيَدِ لِيَعْرِفَ مَرَضَهَا وَنَحْوَهُ لَا يُكْرَهُ ( و ) كَالْإِحْرَامِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث