الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ ، فَإِنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ كَفَّرَ عَنْ الثَّانِي ( و ) وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ( ع ) وَفِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ ( هـ ) وَكَذَا إنْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنْ الْأَوَّلِ ، فِي اخْتِيَارِ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا ، وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَحْمَدَ ( و م ش ) لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ ، وَكَيَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَيْنِ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ ( هـ ) وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى ( م 9 ) 83 و هـ ) كَالْحُدُودِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : فَعَلَى قَوْلِنَا بِالتَّدَاخُلِ لَوْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَنْهُ ثُمَّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَنْهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الرَّقَبَةُ الْأُولَى ، لَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُهَا وَأَجْزَأَتْهُ الثَّانِيَةُ عَنْهُمَا ، وَلَوْ اُسْتُحِقَّتْ الثَّانِيَةُ وَحْدَهَا لَزِمَهُ بَدَلُهَا ، وَلَوْ اُسْتُحِقَّتَا جَمِيعًا أَجْزَأَهُ بَدَلُهُمَا رَقَبَةً وَاحِدَةً ، لِأَنَّ مَحَلَّ التَّدَاخُلِ وُجُودُ السَّبَبِ الثَّانِي قَبْلَ أَدَاءِ مُوجِبِ الْأَوَّلِ ، وَنِيَّةُ التَّعْيِينِ لَا تَتَغَيَّرُ فَتَلْغُو وَتَصِيرُ كَنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ ، هَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِنَا ، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ فِي نَظِيرِهِ ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ قَضَى فِيهِ بِتَدَاخُلِ الْأَسْبَابِ فِي الْكَفَّارَةِ إذَا نَوَى التَّكْفِيرَ عَنْ بَعْضِهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَنْ جَمِيعِهَا ، مِثْلُ مَنْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ : أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ وَطِئَ وَاحِدَةً وَكَفَّرَ عَنْهَا أَجْزَأَهُ عَنْ الْكُلِّ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَوَجَدْت أَنَا فِي كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ : لَوْ أَطْعَمَ إلَّا فَقِيرًا فَوَطِئَ أَطْعَمَهُ فَقَطْ عَنْهُمَا ، كَحَدِّ الْقَذْفِ عِنْدَهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث