الفروع
الفروع · الجزء الثالث
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَالْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ وَنَحْوُهُمَا كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ ، فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْقَاضِي .
وَفِي رِوَايَةٍ : لَا كَفَّارَةَ ، اخْتَارَهَا الْأَصْحَابُ ، وَنَصَّ أَحْمَدَ : إنْ قَبَّلَ فَمَذَى لَا يُكَفِّرُ . انْتَهَى . مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْإِفَادَاتِ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَمَنْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ بِوَطْءٍ أَوْ قُبْلَةٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ اسْتِمْنَاءٍ أَوْ تَكْرَارِ نَظَرٍ فَمَذَى أَوْ أَمْنَى 85 بِبَعْضِ ذَلِكَ بَطَلَ صَوْمُهُ مُطْلَقًا . وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَاتٌ ، الْوُجُوبُ ، وَعَدَمُهُ ، وَالثَّالِثَةُ : يَجِبُ فِي الْوَطْءِ الْمَذْكُورِ فَقَطْ ، وَكَذَا قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَمَنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى أَفْطَرَ مُطْلَقًا ، وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ ، وَقِيلَ مَنْ أَمْنَى نَاسِيًا بِقُبْلَةٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ تَكْرَارِ نَظَرٍ لَمْ يُفْطِرْ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، فَالْمُقَدَّمُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ وَنَحْوَهُمَا كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ ، كَمَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ كَالْمُصَنِّفِ الْمَجْدِ وَابْنِ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَصَاحِبِ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : اخْتَارَهَا الْأَصْحَابُ ، وَقَدَّمَهَا فِي الْمُغْنِي ، قَالَ الشَّارِحُ : وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ ، أَصَحُّهُمَا لَا تَجِبُ ، نَقَلَهَا الْأَثْرَمُ وَأَبُو طَالِبٍ ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَاخْتَارَهَا مَنْ اخْتَارَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ .
( تَنْبِيهٌ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرًا مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا كَوْنُهُ خَصَّصَ الْقَاضِي بِإِلْحَاقِ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَنَحْوِهِمَا بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ بِمَقَالَتِهِ وَقَطَعَ بِهَا الثَّانِي نِسْبَةُ الْقَوْلِ الثَّانِي إلَى الْأَصْحَابِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا غَيْرَهُ نَسَبَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ مِثْلُ صَاحِبِ الْمُغْنِي وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالشَّارِحُ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، بَلْ الَّذِي اخْتَارَ الْفَرْقَ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَنَاسٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ . 86 الثَّالِثُ كَوْنُهُ نَسَبَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إلَى الْقَاضِي ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ غَيْرُهُ ، وَقَدْ قَالَ فِي التَّعْلِيقِ : إنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَخَصَّ الرِّوَايَتَيْنِ بِاللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ وَنَحْوِهِمَا ، كَمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَصْحَابِ ، مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَ الْوَطْءَ دُونَ الْفَرْجِ وَالْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ وَنَحْوَهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِيمَا إذَا كَانَ مُحَرَّمًا فِي الْحَجِّ ، فَهَذِهِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَصْحِيحِهَا .
وَفِي رِوَايَةٍ : لَا كَفَّارَةَ ، اخْتَارَهَا الْأَصْحَابُ ، وَنَصَّ أَحْمَدَ : إنْ قَبَّلَ فَمَذَى لَا يُكَفِّرُ . انْتَهَى . مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْإِفَادَاتِ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَمَنْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ بِوَطْءٍ أَوْ قُبْلَةٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ اسْتِمْنَاءٍ أَوْ تَكْرَارِ نَظَرٍ فَمَذَى أَوْ أَمْنَى 85 بِبَعْضِ ذَلِكَ بَطَلَ صَوْمُهُ مُطْلَقًا . وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَاتٌ ، الْوُجُوبُ ، وَعَدَمُهُ ، وَالثَّالِثَةُ : يَجِبُ فِي الْوَطْءِ الْمَذْكُورِ فَقَطْ ، وَكَذَا قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَمَنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى أَفْطَرَ مُطْلَقًا ، وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ ، وَقِيلَ مَنْ أَمْنَى نَاسِيًا بِقُبْلَةٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ تَكْرَارِ نَظَرٍ لَمْ يُفْطِرْ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، فَالْمُقَدَّمُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ وَنَحْوَهُمَا كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ ، كَمَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ كَالْمُصَنِّفِ الْمَجْدِ وَابْنِ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَصَاحِبِ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : اخْتَارَهَا الْأَصْحَابُ ، وَقَدَّمَهَا فِي الْمُغْنِي ، قَالَ الشَّارِحُ : وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ ، أَصَحُّهُمَا لَا تَجِبُ ، نَقَلَهَا الْأَثْرَمُ وَأَبُو طَالِبٍ ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَاخْتَارَهَا مَنْ اخْتَارَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ .
( تَنْبِيهٌ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرًا مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا كَوْنُهُ خَصَّصَ الْقَاضِي بِإِلْحَاقِ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَنَحْوِهِمَا بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ بِمَقَالَتِهِ وَقَطَعَ بِهَا الثَّانِي نِسْبَةُ الْقَوْلِ الثَّانِي إلَى الْأَصْحَابِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا غَيْرَهُ نَسَبَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ مِثْلُ صَاحِبِ الْمُغْنِي وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالشَّارِحُ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، بَلْ الَّذِي اخْتَارَ الْفَرْقَ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَنَاسٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ . 86 الثَّالِثُ كَوْنُهُ نَسَبَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إلَى الْقَاضِي ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْهُ غَيْرُهُ ، وَقَدْ قَالَ فِي التَّعْلِيقِ : إنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَخَصَّ الرِّوَايَتَيْنِ بِاللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ وَنَحْوِهِمَا ، كَمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَصْحَابِ ، مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَ الْوَطْءَ دُونَ الْفَرْجِ وَالْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ وَنَحْوَهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِيمَا إذَا كَانَ مُحَرَّمًا فِي الْحَجِّ ، فَهَذِهِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَصْحِيحِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث