الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1787 · ص. المطبوع 126 · الشرح
فَصْلٌ يَوْمُ الشَّكِّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ وَلَمْ يَتَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : أَوْ شَهِدَ بِهِ مَنْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ ، قَالَ : أَوْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ وَقُلْنَا لَا يَجِبُ صَوْمُهُ ، فَإِنْ صَامَهُ بِنِيَّةِ الرَّمَضَانِيَّةِ احْتِيَاطًا كَرِهَ ، عَلَى 126 مَا سَبَقَ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَإِنْ صَامَهُ تَطَوُّعًا كُرِهَ إفْرَادُهُ ، وَيَصِحُّ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ الْأَثْرَمِ السَّابِقَةَ فِي تَقْدِيمِ رَمَضَانَ ، وَقَالَ : هَذَا الْكَلَامُ لَا يُعْطِي أَكْثَرَ مِنْ مُجَرَّدِ الْكَرَاهَةِ ، كَذَا قَالَ . وَقِيلَ : يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْعِبَادَاتِ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ ، وِفَاقًا لِأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : يَحْرُمُ بِدُونِ عَادَةٍ أَوْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ ، وَيَبْطُلُ عَلَى الْأَصَحِّ بِدُونِهِمَا . وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ : لَا يُكْرَهُ ( و هـ م ) حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى صَوْمِهِ مِنْ رَمَضَانَ ، وَلَا يُكْرَهُ مَعَ عَادَةٍ ( وَ ) أَوْ صِلَتِهِ بِمَا قَبْلَ النِّصْفِ ( وَ ) وَبَعْدَهُ الْخِلَافُ السَّابِقُ ، وَلَا يُكْرَهُ عَنْ وَاجِبٍ ، لِجَوَازِ النَّفْلِ الْمُعْتَادِ فِيهِ كَغَيْرِهِ ، وَالشَّكُّ مَعَ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ لَا يَمْنَعُ سُقُوطَ الْفَرْضِ ، وَعَنْهُ . يُكْرَهُ صَوْمُهُ قَضَاءً ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ وَالْوَسِيلَةِ وَالْإِفْصَاحِ ، فَيَتَوَجَّهُ طَرْدُهُ فِي كُلِّ وَاجِبٍ ( و هـ ش ) لِلشَّكِّ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : لَا يُجْزِئُهُ عَنْهُ ، كَمَا لَوْ بَانَ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَهُمْ ، وَفِي ( لُقَطَةِ الْعَجْلَانِ ) : لَا يَجُوزُ صِيَامُ يَوْمِ الشَّكِّ ، سَوَاءٌ صَامَهُ نَفْلًا أَوْ عَنْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ ، فَإِنْ صَامَهُ لَمْ يَصِحَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث