الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1794 · ص. المطبوع 132 · الشرح
وَيَبْدَأُ بِالْقَضَاءِ إنْ كَانَ النَّذْرُ مُطْلَقًا ، وَقَدْ صَرَّحَ أَحْمَدُ فِي مَوْضِعٍ بِتَقْدِيمِ قَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَى النَّذْرِ وَالنَّفَلِ ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ : تِلْكَ عَلَى ضِيقِ الْوَقْتِ وَهَذِهِ عَلَى سِعَةِ الْوَقْتِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ قَبْلَ فَرْضِهِ لَمْ يُكْرَهْ قَضَاء رَمَضَانَ فِي عَشْرِ [ ذِي ] الْحِجَّةِ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ إذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاهُ قَبْلَهُ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْجَوَازِ . فَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، كَقَوْلِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ لِيَنَالَ فَضِيلَتَهَا . وَعَنْهُ : لَا يُكْرَهُ ( م 5 ) ( وَ ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَكَعَشْرِ 132 الْمُحَرَّمِ ، وَالْمُبَادَرَةُ إلَى إبْرَاءِ الذِّمَّةِ مِنْ أَكْبَرِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ الْقَضَاءُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْأُولَى بَلْ يُسْتَحَبُّ ، وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ ، لِأَنَّا إذَا حَرَّمْنَا التَّطَوُّعَ قَبْلَ الْفَرْضِ كَانَ أَبْلَغُ مِنْ الْكَرَاهَةِ فَلَا يَصِحُّ تَفْرِيعُهَا عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث