الفروع
الفروع · الجزء الثالث
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ قَبْلَ فَرْضِهِ لَمْ يُكْرَهْ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بَلْ يُسْتَحَبُّ إذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاهُ قَبْلَهُ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَعَنْهُ : يُكْرَهْ . وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَجْدِ 132 وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَقِيلَ يُكْرَهُ الْقَضَاءُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْأُولَى بَلْ يُسْتَحَبُّ ، وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ ، لِأَنَّا إذَا حَرَّمْنَا التَّطَوُّعَ قَبْلَ الْفَرْضِ كَانَ أَبْلَغَ مِنْ الْكَرَاهَةِ ، فَلَا يَصِحُّ تَفْرِيعُهَا عَلَيْهِ ، انْتَهَى . الطَّرِيقَةُ الْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَةُ ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمَجْدَ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَهَذَا أَقْوَى عِنْدِي ، فَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ ، إحْدَاهُمَا لَا يُكْرَهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ : وَيُبَاحُ قَضَاءُ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، انْتَهَى . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُكْرَهُ ، وَقَدْ عُلِّلَ بِأَنَّ الْقَضَاءَ فِيهِ يَفُوتُ بِهِ فَضْلُ صِيَامِهِ تَطَوُّعًا ، وَبِهَذَا عَلَّلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي اللَّطَائِفِ ، وَقَالَ : وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ فَضِيلَةُ صِيَامِ التَّطَوُّعِ أَيْضًا ، انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث