الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1840 · ص. المطبوع 175 · الشرح
وَيَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِغُسْلِ جَنَابَةٍ ، وَكَذَا غُسْلُ جُمُعَةٍ إنْ وَجَبَ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ( وَ ) كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ ، وَيَخْرُجُ لِلْوُضُوءِ لِحَدَثٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ 175 وَإِنْ قُلْنَا لَا يُكْرَهُ [ فِيهِ ] فِعْلُهُ فِيهِ بِلَا ضَرَرٍ ، وَسَبَقَ فِي آخِرِ بَابِ الْوُضُوءِ ، وَيَخْرُجُ لِيَأْتِيَ بِمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ يَحْتَاجُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و هـ ش ) وَعِنْدَ ( م ) لَا يَخْرُجُ وَلَا يَعْتَكِفُ حَتَّى يُعِدَّ مَا يُصْلِحُهُ ، كَذَا قَالَ ، وَلَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ فِي بَيْتِهِ ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ [ و هـ ] لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِإِبَاحَتِهِ وَلَا نَقْصَ فِيهِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُتَوَجَّهُ الْجَوَازُ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَكِيمٍ ، وَحَمَلَ كَلَامَ أَبِي الْخَطَّابِ عَلَيْهِ ( و ش ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْمُرُوءَةِ وَيَسْتَحْيِ أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ وَيُرِيدَ أَنْ يُخْفِيَ جِنْسَ قُوَّتِهِ .
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ إلَى مَنْزِلِهِ أَكَلَ فِيهِ يَسِيرًا كَلُقْمَةٍ وَلُقْمَتَيْنِ ، لَا كُلَّ أَكْلِهِ .
وَلَهُ غَسْلُ يَدِهِ فِي إنَاءٍ مِنْ وَسَخٍ وَزَفَرٍ وَنَحْوِهِمَا ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَفِي غَيْرِ إنَاءٍ ، وَلَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لِغَسْلِهَا ، وَسَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ هَلْ يَخْرُجُ لِلْجُمُعَةِ ؟ وَلَهُ التَّكْبِيرُ إلَيْهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَإِطَالَةُ الْمَقَامِ بَعْدَهَا ( و هـ ) وَلَا يُكْرَهُ ، لِصَلَاحِيَةِ الْمَوْضِعِ لِلِاعْتِكَافِ ، وَيُسْتَحَبُّ عَكْسُ ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ احْتِمَالًا : يُخَيَّرُ فِي الْإِسْرَاعِ 176 إلَى مُعْتَكَفِهِ .
وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ احْتِمَالُ تَبْكِيرِهِ أَفْضَلُ ، وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ الْمُعْتَكِفَ .
وَفِي الْفُصُولِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ . وَأَنَّهُ إنْ تَنَفَّلَ بَعْدَهَا فَلَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي التَّبْكِيرِ : أَرْجُو . وَأَنَّهُ يَرْجِعُ بَعْدَهَا عَادَتَهُ ، وَإِنَّمَا جَازَ التَّبْكِيرُ كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَتَقْدِيمِ وُضُوءِ الصَّلَاةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ . وَلَا يَلْزَمُهُ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ ، وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ يَلْزَمُهُ ، كَقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْأَفْضَلُ خُرُوجُهُ كَذَلِكَ وَعَوْدُهُ فِي أَقْصَرِ طَرِيقٍ لَا سِيَّمَا فِي النَّذْرِ ، وَالْأَفْضَلُ سُلُوكُ أَطْوَلِ الطُّرُقِ إنْ خَرَجَ لِجُمُعَةٍ وَعِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث