الفروع
الفروع · الجزء الثالث
180 مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ وَهُوَ حَاجَةُ الْإِنْسَانِ وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجُمُعَةِ
وَبَقِيَّةُ الْأَعْذَارِ إنْ لَمْ تَطُلْ ، فَذَكَرَ الشَّيْخُ لَا يَقْضِي الْوَقْتَ الْفَائِتَ بِذَلِكَ ، لِكَوْنِهِ يَسِيرًا مُبَاحًا أَوْ وَاجِبًا وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْقَاضِي فِي النَّاسِي . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَقْضِي ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، كَمَا لَوْ طَالَتْ ، انْتَهَى .
مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ . 181 تَنْبِيهَانِ : الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : وَيَتَخَرَّجُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَرَضٍ يُبَاحُ الْفِطْرُ بِهِ وَلَا يَجِبُ ، بِنَاءٌ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي انْقِطَاعِ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ بِمَا يُبِيحُ الْفِطْرُ وَلَا يُوجِبُهُ ، انْتَهَى ، هَذَانِ الْوَجْهَانِ لَيْسَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ اسْتِشْهَادًا ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الظُّهْرِ . 182 ( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : " وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا يَقْضِي ، وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ " قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي بِأَنَّ الْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ اعْتِكَافَهَا وَقَضَتْ مَا فَاتَهَا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، هَذَا لَفْظٌ بِحُرُوفِهِ ، فَكَيْفَ يَقُولُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا يَقْضِي ؟ انْتَهَى .
( الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ : " فَيَتَخَرَّجُ جَمِيعُ الْأَعْذَارِ فِي الْكَفَّارَاتِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ " صَوَابُهُ رِوَايَتَيْ عَدَمِ ، بِإِسْقَاطِ النُّونِ لِلْإِضَافَةِ .
( الرَّابِعُ ) قَوْلُهُ فِيمَا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافًا مُعَيَّنًا وَخَرَجَ وَتَطَاوَلَ : يَقْضِي مَا تَرَكَهُ وَيُكَفِّرُ ، لِتَرْكِهِ النَّذْرَ فِي وَقْتِهِ ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الْكَفَّارَةِ فِي الْخُرُوجِ لِفِتْنَةٍ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ فِيهَا وَفِي الْخُرُوجِ لِنَفِيرٍ وَعِدَّةٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي عِدَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَعَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَمَرِضَ فِيهِ أَوْ حَاضَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ فِي الْكَفَّارَةِ مَعَ الْقَضَاءِ رِوَايَتَانِ ، وَالِاعْتِكَافُ مِثْلُهُ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ .
وَقَالَ صَاحِبُ 183 الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُمَا ، قَالَ : فَيَتَخَرَّجُ جَمِيعُ الْأَعْذَارِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ كَرَمَضَانَ ، انْتَهَى ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِي الْجَمِيعِ مَعَ الْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَدْ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْخُرُوجِ لِأَجْلِ الْفِتْنَةِ ، وَالْخِرَقِيُّ فِيهَا وَفِي النَّفِيرِ وَالْعِدَّةِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ ، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَشْهَدَ بِمَا يُعْطِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبَقِيَّةُ الْأَعْذَارِ إنْ لَمْ تَطُلْ ، فَذَكَرَ الشَّيْخُ لَا يَقْضِي الْوَقْتَ الْفَائِتَ بِذَلِكَ ، لِكَوْنِهِ يَسِيرًا مُبَاحًا أَوْ وَاجِبًا وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْقَاضِي فِي النَّاسِي . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَقْضِي ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، كَمَا لَوْ طَالَتْ ، انْتَهَى .
مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ . 181 تَنْبِيهَانِ : الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : وَيَتَخَرَّجُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَرَضٍ يُبَاحُ الْفِطْرُ بِهِ وَلَا يَجِبُ ، بِنَاءٌ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي انْقِطَاعِ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ بِمَا يُبِيحُ الْفِطْرُ وَلَا يُوجِبُهُ ، انْتَهَى ، هَذَانِ الْوَجْهَانِ لَيْسَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ اسْتِشْهَادًا ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الظُّهْرِ . 182 ( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : " وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا يَقْضِي ، وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ " قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي بِأَنَّ الْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَأَتَمَّتْ اعْتِكَافَهَا وَقَضَتْ مَا فَاتَهَا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، هَذَا لَفْظٌ بِحُرُوفِهِ ، فَكَيْفَ يَقُولُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا يَقْضِي ؟ انْتَهَى .
( الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ : " فَيَتَخَرَّجُ جَمِيعُ الْأَعْذَارِ فِي الْكَفَّارَاتِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ " صَوَابُهُ رِوَايَتَيْ عَدَمِ ، بِإِسْقَاطِ النُّونِ لِلْإِضَافَةِ .
( الرَّابِعُ ) قَوْلُهُ فِيمَا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافًا مُعَيَّنًا وَخَرَجَ وَتَطَاوَلَ : يَقْضِي مَا تَرَكَهُ وَيُكَفِّرُ ، لِتَرْكِهِ النَّذْرَ فِي وَقْتِهِ ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الْكَفَّارَةِ فِي الْخُرُوجِ لِفِتْنَةٍ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ فِيهَا وَفِي الْخُرُوجِ لِنَفِيرٍ وَعِدَّةٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي عِدَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَعَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَمَرِضَ فِيهِ أَوْ حَاضَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ فِي الْكَفَّارَةِ مَعَ الْقَضَاءِ رِوَايَتَانِ ، وَالِاعْتِكَافُ مِثْلُهُ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ .
وَقَالَ صَاحِبُ 183 الْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُمَا ، قَالَ : فَيَتَخَرَّجُ جَمِيعُ الْأَعْذَارِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ كَرَمَضَانَ ، انْتَهَى ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِي الْجَمِيعِ مَعَ الْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَدْ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْخُرُوجِ لِأَجْلِ الْفِتْنَةِ ، وَالْخِرَقِيُّ فِيهَا وَفِي النَّفِيرِ وَالْعِدَّةِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا نَحْنُ بِصَدَدِهِ ، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَشْهَدَ بِمَا يُعْطِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث