الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1856 · ص. المطبوع 191 · الشرح
191 فَصْلٌ
وَإِنْ وَطِئَ الْمُعْتَكِفُ فِي الْفَرْجِ عَمْدًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ( ع ) لِلْآيَةِ ، وَالنَّهْيُ لِلْفَسَادِ ، وَكَذَا إنْ وَطِئَ نَاسِيًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ، رَوَاهُ حَرْبٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَكَالْعَمْدِ وَكَالْحَجِّ ، وَخَرَّجَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ مِنْ الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ .
وَقَالَ : الصَّحِيحُ عِنْدِي [ أَنَّهُ ] يَبْنِي ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْإِعْذَارِ ، وَفِي الْفَصْلِ بَعْدهَا الْوَطْءُ زَمَنَ الْعُذْرِ ، وَلَا كَفَّارَةَ بِالْوَطْءِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( وَ ) نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ ، لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ، وَكَالصَّلَاةِ وَأَنْوَاعِ الصَّوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ ، كَرَمَضَانَ وَالْحَجِّ ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ ، وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ حَنْبَلٍ ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهَا ، عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ، وَمَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ ، وَخَصَّ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ الْوُجُوبَ بِالْمَنْذُورِ ، وَذَكَرَ فِي الْفُصُولِ أَنَّهَا تَجِبُ فِي التَّطَوُّعِ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا وَجْهَ لَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْقَاضِي وَلَا وَقَفْتُ عَلَى لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا عَنْ أَحْمَدَ ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ، وَهِيَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَفِي التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَحَكَى رِوَايَةً ، وَمُرَادُهُ مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ أَفْسَدَ الْمَنْذُورَ بِالْوَطْءِ ، وَهُوَ كَمَا أَفْسَدَهُ بِالْخُرُوجِ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، عَلَى مَا سَبَقَ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، 192 وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قِيلَ : إنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي نَذْرٍ ، وَقِيلَ : مُعَيَّنٍ ، فَلِهَذَا قِيلَ : تَجِبُ الْكَفَّارَتَانِ ، وَكَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ فِي عَامٍ بِعَيْنِهِ فَأَحْرَمَ ثُمَّ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِالْوَطْءِ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ لِلْوَطْءِ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ لِلنَّذْرِ .
وَلَا تَحْرُمُ الْمُبَاشَرَةُ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ بِلَا شَهْوَةٍ ( و ) وَذَكَرَ الْقَاضِي احْتِمَالًا : تَحْرُمُ ، كَشَهْوَةٍ ، فِي الْمَنْصُوصِ ( وَ ) وَمَتَى أَنْزَلَ بِهَا فَسَدَ اعْتِكَافُهُ ( ق ) وَإِلَّا فَلَا ( م ق ) كَالصَّوْمِ ، وَمَتَى فَسَدَ خَرَجَ فِي كَفَّارَةِ الْوَطْءِ الْخِلَافُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : يَتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثَالِثٌ : يَجِبُ بِالْإِنْزَالِ عَنْ وَطْءٍ لَا عَنْ لَمْسٍ وَقُبْلَةٍ ، قَالَ : وَمُبَاشَرَةُ النَّاسِي كَالْعَامِدِ ، عَلَى إطْلَاقِ أَصْحَابِنَا ( و هـ م ) وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هُنَا لَا يُبْطِلُهُ ، كَالصَّوْمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث