الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَنَفَقَةُ الْمَحْرَمِ عَلَيْهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ مِنْ سَبِيلِهَا . وَذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ الْحَنَفِيُّ ، فَيُعْتَبَرُ أَنْ تَمْلِكَ زَادًا وَرَاحِلَةً لَهُمَا ، وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ الْحَنَفِيُّ : لَا نَفَقَةَ لَهُ وَلَا يَلْزَمُهَا حَجٌّ ، وَإِنْ بَذَلَتْ النَّفَقَةَ لَمْ يَلْزَمْ الْمَحْرَمَ غَيْرَ عَبْدِهَا السَّفَرُ بِهَا ، عَلَى الْأَصَحِّ ، لِلْمَشَقَّةِ ، كَحَجِّهِ عَنْ مَرِيضِهِ . وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلزَّوْجِ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أَمْرٌ بَعْدَ حَظْرٍ ، أَوْ أَمْرُ تَخْيِيرٍ وَعَلِمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يُعْجِبُهُ أَنْ يُسَافِرَ . وَإِنْ أَرَادَ أُجْرَةً فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَلْزَمُهَا ، وَيَتَوَجَّهُ : كَنَفَقَتِهِ ، كَمَا ذَكَرُوهُ فِي التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا وَفِي قَائِدِ الْأَعْمَى ، فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَبَرَّعَ لَمْ يَلْزَمْهَا ، لِلْمِنَّةِ ، وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَجِبَ لِلْمَحْرَمِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لَا النَّفَقَةُ ، كَقَائِدِ الْأَعْمَى ، وَلَا دَلِيلَ يَخُصُّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث