الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1923 · ص. المطبوع 249 · الشرح
فَصْلٌ وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ ( و هـ م ) لِمَا سَبَقَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ ، وَكَالْبَذْلِ فِي الزَّكَاةِ ، وَكَذَا الْكَفَّارَةُ ، بِلَا خِلَافٍ ، لِلْمِنَّةِ ، وَهِيَ هُنَا ، وَفِيهِ 249 نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ تَمَلُّكٌ ، وَلَا يَجِبُ ، بِخِلَافِ الْحَجِّ ، وَكَتَمَكُّنِهِ مِنْ حِيَازَةِ مَالٍ مُبَاحٍ ، وَلَا يَلْزَمُ بَذْلُ إعَانَةِ الْمَعْضُوبِ فِي وُضُوئِهِ ، لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُهُ ، ثُمَّ الْفَرْقُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لَوْ وَجَدَهُ مُبَاحًا ، ذَكَرَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ ، وَجَزَمَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : بِلُزُومِهِ لِأَنَّهَا لَا تُرَادُ لِنَفْسِهَا ، وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ عِنْدَ بَذْلِ الْمَاءِ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ طَاعَةُ غَيْرِهِ فِي الْوُجُوبِ ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دَلِيلِ الْوُجُوبِ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يُلْزِمُ هَذَا الْمَعْضُوبَ بِبَذْلِ وَلَدِهِ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إذَا كَانَ الْوَلَدُ يَجِدُ زَادًا وَرَاحِلَةً وَقَدْ أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ فَرْضَ الْحَجِّ ، وَيَلْزَمُهُ . أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ ، وَلِأَصْحَابِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ فَقِيرًا يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ أَوْ أَجْنَبِيًّا أَوْ بَذَلَ الْمَالَ وَجْهَانِ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ جَوَازُ الرُّجُوعِ لِلْبَاذِلِ مَا لَمْ يُحْرِمْ ، وَلَا وَجْهَ لِتَمَسُّكِهِمْ بِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مُطْلَقَةٌ وَبِخَبَرِ الْخَثْعَمِيَّةِ ، وَكَقُدْرَتِهِ بِنَفْسِهِ ، لِمَا سَبَقَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث