الفروع
الفروع · الجزء الثالث
قَالَ الْآجُرِّيُّ : وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فَقَالَ : يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِ كَذَا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقُولَ يُحْرِمُ عَنْهُ مِنْ مِيقَاتِ كَذَا [ وَإِلَّا ] فَمَجْهُولَةٌ ، فَإِذَا وَقَّتَ مَكَانًا يُحْرِمُ مِنْهُ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ فَمَاتَ فَلَا أُجْرَةَ ، وَالْأُجْرَةُ مِنْ إحْرَامِهِ مِمَّا عَيَّنَهُ إلَى فَرَاغِهِ ، وَيَتَوَجَّهُ : لَا جَهَالَةَ ، وَيُحْمَلُ عَلَى عَادَةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ غَالِبًا ، وَمَعْنَاهُ كَلَامُ أَصْحَابِنَا وَمُرَادُهُمْ ( و ش ) وَيَتَوَجَّهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَلَدِ إلَّا مِيقَاتٌ وَاحِدٌ جَازَ ، فَعَلَى قَوْلِهِ يَقَعُ الْحَجُّ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ، وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ النُّسُكِ وَانْفِسَاخُهَا بِتَأْخِيرٍ يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ ، وَإِنْ قَدِمَ فَيَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ لِمَصْلَحَةٍ ، وَعَدَمُهُ بِعَدَمِهَا ، وَإِلَّا فَاحْتِمَالَانِ ، أَظْهَرُهُمَا يَجُوزُ . وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ يَجُوزُ ، وَأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا ، وَمَعْنَاهُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ ، وَيَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ وَيَتَصَرَّفُ ، وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ ; وَلَوْ أُحْصِرَ أَوْ ضَلَّ أَوْ تَلِفَ مَا أَخَذَهُ فَرَّطَ أَوْ لَا ، وَلَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِشَيْءٍ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ : لَا يَضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ . وَالدِّمَاءُ عَلَيْهِ [ وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي دَمِ إحْصَارٍ وَجْهَيْنِ ] وَمِثْلُهُ مَنْ ضَمِنَ الْحَجَّةَ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ كَفَّرَ وَمَضَى فِيهِ وَقَضَاهُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : إنْ كَانَتْ إجَارَةُ عَيْنٍ انْفَسَخَتْ وَقَضَاهُ الْأَجِيرُ عَنْهُ ، وَإِنْ 257 كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَعَنْهُ أَيْضًا فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ، لِوُقُوعِ الْأَدَاءِ عَنْهُ ، فَيَلْزَمُهُ حَجَّةٌ أُخْرَى لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَإِنْ أُحْصِرَ ، فَإِنْ تَحَلَّلَ فَمَا أَتَى بِهِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ وَالْأُجْرَةُ ، كَمَوْتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَلَّلْ انْقَلَبَ إلَيْهِ بِأَحْكَامِهِ ، وَإِنْ فَاتَ بِغَيْرِ حَصْرٍ انْقَلَبَ إلَيْهِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَجِيرِ هُنَا عِنْدَهُمْ . وَمَا فَضَلَ لَهُ ، وَيَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ ، كَبَهِيمَةٍ ، وَعَنْهُ وَارِثُهُ مِثْلُهُ ، وَتَجِبُ أُجْرَةُ مَسَافَةٍ قَبْلَ إحْرَامِهِ ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ ( و م ) وَقِيلَ : لَا ( و ش ) وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ : قَسَّطَ مَا سَارَهُ ، لَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، خِلَافًا لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ رُكْنٍ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْبَاقِي ، وَيَسْتَحِقُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ ، فَيُقَسِّطُ عَلَى السَّيْرِ ، وَقِيلَ : عَلَى الْعَمَلِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَيْنِ انْفَسَخَتْ .
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : إنْ كَانَتْ إجَارَةُ عَيْنٍ انْفَسَخَتْ وَقَضَاهُ الْأَجِيرُ عَنْهُ ، وَإِنْ 257 كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَعَنْهُ أَيْضًا فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ، لِوُقُوعِ الْأَدَاءِ عَنْهُ ، فَيَلْزَمُهُ حَجَّةٌ أُخْرَى لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَإِنْ أُحْصِرَ ، فَإِنْ تَحَلَّلَ فَمَا أَتَى بِهِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ وَالْأُجْرَةُ ، كَمَوْتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَلَّلْ انْقَلَبَ إلَيْهِ بِأَحْكَامِهِ ، وَإِنْ فَاتَ بِغَيْرِ حَصْرٍ انْقَلَبَ إلَيْهِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَجِيرِ هُنَا عِنْدَهُمْ . وَمَا فَضَلَ لَهُ ، وَيَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ ، كَبَهِيمَةٍ ، وَعَنْهُ وَارِثُهُ مِثْلُهُ ، وَتَجِبُ أُجْرَةُ مَسَافَةٍ قَبْلَ إحْرَامِهِ ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ ( و م ) وَقِيلَ : لَا ( و ش ) وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ : قَسَّطَ مَا سَارَهُ ، لَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، خِلَافًا لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ رُكْنٍ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْبَاقِي ، وَيَسْتَحِقُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ ، فَيُقَسِّطُ عَلَى السَّيْرِ ، وَقِيلَ : عَلَى الْعَمَلِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَيْنِ انْفَسَخَتْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث