الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1944 · ص. المطبوع 262 · الشرح
262 مَسْأَلَةٌ 21 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أُمِرَ بِإِحْرَامِ مِنْ مِيقَاتٍ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ بَلَدِهِ فَأَحْرَمَ مِنْ مِيقَاتٍ أَوْ فِي عَامٍ أَوْ فِي شَهْرٍ فَخَالَفَ ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : أَسَاءَ لِمُخَالَفَتِهِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ يَجُوزُ ، لِإِذْنِهِ [ فِيهِ ] فِي الْجُمْلَةِ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : لَوْ نَوَاهُ بِخِلَافِ مَا أَمَرَهُ وَجَبَ رَدُّ مَا أَخَذَهُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيُتَوَجَّهُ الْمَنْعُ فِي تَرْكِهِ الْأَفْضَلَ شَرْعًا فَعَلَى هَذَا الْمُخْتَارِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَجِبَ دَمٌ ، لِلْمُخَالَفَةِ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقَعَ النُّسُكُ لِلنَّائِبِ وَيَرُدَّ مَا أَخَذَهُ ، لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ تَمْنَعُ وُقُوعَهُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ ، كَتَصَرُّفِ الْوَكِيلِ مَعَ الْمُخَالَفَةِ ، وَيَحْتَمِلُ وُقُوعُهُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ وَتَنْجَبِرُ الْمُخَالَفَةُ بِنَقْصِ النَّفَقَةِ بِقِسْطِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَرُدَّ شَيْئًا ، لِأَنَّهُ كَعَيْبٍ يَسِيرٍ فَلَا أَثَرَ لَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى ، جَزَمَ بِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ الشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ( قُلْت ) : الصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ مَا فَعَلَهُ أَفْضَلَ ، وَلَعَلَّهُ كَمَا لَوْ أُمِرَ بِالْإِحْرَامِ مِنْ بَلَدِهِ فَأَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَإِنَّهُ لَا إسَاءَةَ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ فَعَلَ الْأَفْضَلَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَالِاحْتِمَالُ الثَّالِثُ هُوَ الصَّوَابُ عَلَى مَا بَنَاهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ " وَيَسْتَخِيرُ هَلْ يَحُجُّ الْعَامَ أَوْ غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ نَفْلًا أَوْ لَا يَحُجُّ " كَذَا فِي النُّسَخِ " وَإِنْ " بِزِيَادَةِ وَاوٍ ، وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا ، فَهَذِهِ إحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي الْبَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث