الفروع
الفروع · الجزء الثالث
فَصْلٌ
وَإِنْ أَحْرَمَ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ لَمْ يَجُزْ ، وَيَقَعُ عَنْهَا ، هَذَا الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ش ) لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ ، فَإِنْ صَحَّ انْبَنَى عَلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ ، وَكَإِحْرَامٍ مُطْلَقٍ عَلَى الْأَصَحِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، 269 وَفَرَّقُوا بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ ، فَانْصَرَفَ إلَى الْمَعْرُوفِ ، كَمَا فِي نَقْدٍ غَالِبٍ ، فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ ، كَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَفَرَّقُوا بِتَعْيِينِهِ ، بِخِلَافِ الْحَجِّ ، فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَدَّعِيَ وَيُزَادَ فِي الْقِيَاسِ ، فَإِنْ مَنَعَ اُسْتُدِلَّ عَلَيْهِ . وَعَنْهُ : عَمَّا نَوَاهُ ( و هـ م ) لِقَوْلِهِ { وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى } وَأُجِيبُ : الْمُرَادُ : لَا قُرْبَةَ إلَّا بِنِيَّةٍ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْحَجِّ ، لِمَا سَبَقَ ، وَعَنْهُ : [ يَقَعُ ] بَاطِلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُهُمْ [ هُنَا ] ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْمَنْذُورَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ [ هُنَا ] قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ ، وَكَنَذْرِ حَجَّتَيْنِ ، فَيَحُجُّ وَاحِدَةً ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : تُجْزِئُهُ عَنْهُمَا ، وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ .
وَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا ؟ قَالَ : وَذَكَرْت ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أَصَبْت أَوْ أَحْسَنْت كَذَا قَالَ ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَالْمَنْعُ وَاضِحٌ ، وَلَا دَلِيلَ ، وَغَايَتُهُ كَمَسْأَلَتِنَا ، قَالَ الشَّيْخُ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : وَصَارَ كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَنَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي رِوَايَةٍ ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ . كَذَا قَالَ : نَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ ، وَالْمَنْقُولُ هُنَا : نَوَاهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ . وَيَأْتِي مَا ذَكَرَهُ فِي النَّذْرِ ، وَمَذْهَبُ ( م ) : إنْ نَوَاهُمَا فَعَنْ الْمَنْذُورَةِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِنَفْلٍ مَنْ عَلَيْهِ نَذْرٌ فَالرِّوَايَاتُ . وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذَا وَغَيْرَهُ الْأَشْهَرُ فِي أَنَّهُ سَلَكَ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ لَا النَّفْلِ ، وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ ، فِيمَا سَبَقَ ، 270 وَمَنْ أَتَى بِوَاجِبِ أَحَدِهِمَا فَلَهُ فِعْلُ نَذْرِهِ وَنَفْلِهِ قَبْلَ الْآخَرِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِوُجُوبِهِمَا عَلَى الْفَوْرِ ، وَالنَّائِبُ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ عَمَّنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهَا ، عَلَى الْمَذْهَبِ .
وَإِنْ أَحْرَمَ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ لَمْ يَجُزْ ، وَيَقَعُ عَنْهَا ، هَذَا الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ش ) لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ ، فَإِنْ صَحَّ انْبَنَى عَلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ ، وَكَإِحْرَامٍ مُطْلَقٍ عَلَى الْأَصَحِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، 269 وَفَرَّقُوا بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ ، فَانْصَرَفَ إلَى الْمَعْرُوفِ ، كَمَا فِي نَقْدٍ غَالِبٍ ، فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ ، كَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَفَرَّقُوا بِتَعْيِينِهِ ، بِخِلَافِ الْحَجِّ ، فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَدَّعِيَ وَيُزَادَ فِي الْقِيَاسِ ، فَإِنْ مَنَعَ اُسْتُدِلَّ عَلَيْهِ . وَعَنْهُ : عَمَّا نَوَاهُ ( و هـ م ) لِقَوْلِهِ { وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى } وَأُجِيبُ : الْمُرَادُ : لَا قُرْبَةَ إلَّا بِنِيَّةٍ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْحَجِّ ، لِمَا سَبَقَ ، وَعَنْهُ : [ يَقَعُ ] بَاطِلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُهُمْ [ هُنَا ] ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْمَنْذُورَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ [ هُنَا ] قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ ، وَكَنَذْرِ حَجَّتَيْنِ ، فَيَحُجُّ وَاحِدَةً ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : تُجْزِئُهُ عَنْهُمَا ، وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ .
وَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا ؟ قَالَ : وَذَكَرْت ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أَصَبْت أَوْ أَحْسَنْت كَذَا قَالَ ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَالْمَنْعُ وَاضِحٌ ، وَلَا دَلِيلَ ، وَغَايَتُهُ كَمَسْأَلَتِنَا ، قَالَ الشَّيْخُ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : وَصَارَ كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَنَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي رِوَايَةٍ ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ . كَذَا قَالَ : نَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ ، وَالْمَنْقُولُ هُنَا : نَوَاهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ . وَيَأْتِي مَا ذَكَرَهُ فِي النَّذْرِ ، وَمَذْهَبُ ( م ) : إنْ نَوَاهُمَا فَعَنْ الْمَنْذُورَةِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِنَفْلٍ مَنْ عَلَيْهِ نَذْرٌ فَالرِّوَايَاتُ . وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذَا وَغَيْرَهُ الْأَشْهَرُ فِي أَنَّهُ سَلَكَ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ لَا النَّفْلِ ، وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ ، فِيمَا سَبَقَ ، 270 وَمَنْ أَتَى بِوَاجِبِ أَحَدِهِمَا فَلَهُ فِعْلُ نَذْرِهِ وَنَفْلِهِ قَبْلَ الْآخَرِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِوُجُوبِهِمَا عَلَى الْفَوْرِ ، وَالنَّائِبُ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ عَمَّنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهَا ، عَلَى الْمَذْهَبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث