الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1947 · ص. المطبوع 268 · الشرح
وَلَمْ يَجُزْ فَسْخُ حَجٍّ إلَى حَجٍّ ، وَعَنْهُ : يَقَعُ بَاطِلًا ، نَقَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، لِتَعْيِينِ النِّيَّةِ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ ، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ 268 إحْرَامِهِ ، وَعَنْهُ : يَجُوزُ عَنْ غَيْرِهِ وَيَقَعُ عَنْهُ ، جَعَلَهَا الْقَاضِي ظَاهِرَ نَقْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا مَالَ لَهُ : أَيَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ( و هـ م ) وَدَاوُد ، وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةً : عَمَّا نَوَاهُ بِشَرْطِ عَجْزِهِ عَنْ حَجِّهِ لِنَفْسِهِ ، وَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ . فَعَلَى الْأَوَّلِ : لَا يَنُوبُ مَنْ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُ نَفْسِهِ . وَيَتَوَجَّهُ مَا قِيلَ يَنُوبُ فِي نَفْلٍ عَبْدٌ وَصَبِيٌّ وَيُحْرِمُ ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَرَجَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ الْمَنْعَ ، وَمَتَى وَقَعَ الْحَجُّ لِلْحَاجِّ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا .
وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ ، كَمَنْ بَنَى حَائِطًا يَعْتَقِدُهُ الْبَانِي لِنَفْسِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْأُجْرَةُ بِاعْتِقَادِهِ ، كَذَا قَالَ : وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ : لَا يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابِهِ : وَإِنْ لَمْ يَجْهَلْ الْأَجِيرُ فَسَادَ الْإِجَارَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا ، بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ : وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمَعْضُوبِ ، فَإِنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ بِنَفْلٍ وَقُلْنَا لَا نِيَابَةَ وَقَعَ حَجُّ الْأَجِيرِ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ ، بِلَا خِلَافٍ ، كَذَا قَالَ . وَلَمْ أَجِدْ خِلَافَهُ ، وَتَتَوَجَّهُ لَنَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْجَاهِلِ وَغَيْرِهِ وَبِعَدَمِهِ مِنْ الشُّرُوطِ [ فِي الْبَيْعِ ]
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث