الفروع
الفروع · الجزء الثالث
فَصْلٌ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيُبَادِرْ وَلْيَجْتَهِدْ فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ وَيَجْتَهِدُ فِي رَفِيقٍ حَسَنٍ . قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْخَيْرِ يُبَادِرُ بِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ : يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْتَخِيرُ فِي خُرُوجِهِ ، وَيُبَكِّرُ ، وَيَكُونُ يَوْمَ خَمِيسٍ ، وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ، وَيَقُولُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا أَوْ 274 دَخَلَ بَلَدًا مَا وَرَدَ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَدْعُو بَعْدَهُمَا بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ ، وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا دِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَدِيعَةٌ عِنْدَك . اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ . وَإِنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا : يَدْعُو قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ ، وَمَا سَبَقَ مِنْ الِاسْتِخَارَةِ فَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ جَابِرٍ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا } . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَيَسْتَخِيرُ : هَلْ يَحُجُّ الْعَامَ أَوْ غَيْرَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ نَفْلًا ، أَوْ لَا يَحُجُّ ، وَتَوْدِيعُ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ لَمْ أَجِدْهَا فِي السُّنَّةِ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ قَالَ لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ إلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ثُمَّ قَنَعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ } . وَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ قَوْلُ أَحْمَدَ لَا يُقِيمُ بِهَا ، وَحُكْمُ مَائِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث