الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1993 · ص. المطبوع 354 · الشرح
وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ بِإِذْنِهِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ ( و م ش ) ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ غَيْرَهُ يَحْلِقُهُ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : عَلَيْهِ صَدَقَةٌ . وَفِي الْفُصُولِ : احْتِمَالُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ، كَشَعْرِ الصَّيْدِ ، كَذَا قَالَ : وَإِنْ سَكَتَ لَمْ يَنْهَهُ فَقِيلَ : عَلَى الْحَالِقِ ، كَإِتْلَافِهِ مَالَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ ، وَقِيلَ : عَلَى الْمُحْرِمِ ; لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ كَوَدِيعَةٍ ( م 3 ) وَإِنْ حَلَقَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) لِأَنَّهُ أَزَالَ مَا مُنِعَ مِنْهُ ، كَحَلْقِ مُحْرِمٍ رَأْسَ نَفْسِهِ ; وَلِأَنَّهُ لَا صُنْعَ مِنْ الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ ، كَإِتْلَافِ وَدِيعَةٍ بِيَدِهِ ، وَقِيلَ : عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ ( و هـ ) وَلِلشَّافِعِيِّ الْقَوْلَانِ . وَفِي الْإِرْشَادِ وَجْهٌ : الْقَرَارُ عَلَى الْحَالِقِ . وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ لَا فِدْيَةَ عَلَى أَحَدٍ ; لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ .
354 وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ حَلَالًا فَهَدَرٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) لِإِبَاحَةِ إتْلَافِهِ .
وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ ; لِأَنَّ الْإِحْرَامَ لِلْآدَمِيِّ كَالْحَرَمِ لِلصَّيْدِ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ ، وَمَنْ طَيَّبَ غَيْرَهُ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَوْ أَلْبَسَهُ فَكَالْحَلْقِ وَإِنْ نَزَلَ شَعْرُهُ فَغَطَّى عَيْنَيْهِ أَزَالَ مَا نَزَلَ ، أَوْ خَرَجَ فِيهَا أَزَالَهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، كَقَتْلِ صَيْدٍ صَائِلٍ ، أَوْ قَطَعَ جِلْدًا بِشَعْرٍ ، أَوْ افْتَصَدَ فَزَالَ ; لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يُضْمَنُ ، كَقَلْعِ أَشْفَارِ عَيْنٍ لَمْ يَضْمَنْ هَدْيَهَا أَوْ حَجَمَ أَوْ احْتَجَمَ وَلَمْ يَقْطَعْ شَعْرًا ، وَيَتَوَجَّهُ فِي الْفَصْدِ احْتِمَالُ مِثْلِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث