الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2028 · ص. المطبوع 377 · الشرح
377 ( مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ : وَلَهُ شَمُّ مَا لَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ ، كَرَيْحَانٍ فَارِسِيٍّ وَنَمَّامٍ 378 وَبَرَمٍ وَنَرْجِسِ وَمَرْزَحُوشٍ ، فِي رِوَايَةٍ ، اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ وَيُحْرِمُ فِي رِوَايَةٍ وَيَفْدِي وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ : لَا فِدْيَةَ ، وَأَنَّ قَوْلَ أَحْمَدَ : لَيْسَ مِنْ آلَةِ الْمُحْرِمِ ، لِلْكَرَاهَةِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا رِوَايَةً : يَحْرُمُ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ فَقَطْ ، انْتَهَى .
وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْبِدَايَةِ وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
إحْدَاهُمَا يُبَاحُ شَمُّهُ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : هَذَا اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَحْرُمُ شَمُّهُ ، فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ . صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . وَصَحَّحَ فِي التَّصْحِيحِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي شَمِّ الرِّيحَانِ ، وَأَوْجَبَ الْفِدْيَةَ فِي شَمِّ النِّرْجِسَ وَالْبُرَمَ ( قُلْتُ ) : وَالْقَوْلُ بِالتَّفْرِقَةِ غَرِيبٌ ، أَعْنِي التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الرَّيْحَانِ وَغَيْرِهِ .
( تَنْبِيهٌ ) : فِي إطْلَاقِهِ الْخِلَافَ مَعَ قَوْلِهِ عَنْ الرِّوَايَةِ الْأُولَى : اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ " نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ التَّرْجِيحُ حَتَّى يُطْلِقَ الْخِلَافَ ، وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ " اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ " فَسَبَقَ الْقَلَمُ ، أَوْ سَقَطَ مِنْ النَّاسِخِ 379 مَسْأَلَةٌ 14 ) : قَوْلُهُ وَكَذَا مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ كَوَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ وَنَيْلُوفَرَ وَيَاسَمِينٍ وَهُوَ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الزِّئْبَقُ وَمَنْثُورٌ فِي رِوَايَةٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَحْرُمُ وَيَفْدِي ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا ، وَهِيَ أَظْهَرُ ، كَمَاءِ وَرْدٍ ، انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
إحْدَاهُمَا لَيْسَ لَهُ شَمُّهُ ، فَإِنْ فَعَلَ فَدَى ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْكَافِي وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمَا .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَهُ شَمُّهُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
( مَسْأَلَةٌ 15 ) : قَوْلُهُ : وَمَاءُ رَيْحَانٍ وَنَحْوِهِ كَهُوَ ، وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ بِالْمَنْعِ كَمَاءِ وَرْدٍ ، وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ ، انْتَهَى .
ذَكَرَ ، الْمُصَنِّفُ فِي مَاءِ الرَّيْحَانِ وَنَحْوِهِ ثَلَاثَ طُرُقٍ ، أَصَحُّهَا أَنَّهُ كَأَصْلِهِ ، وَالْأَصْلُ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ ، فَكَذَا يَكُونُ فِي مَائِهِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ الصَّحِيحَ فِي أَصْلِهِ ، فَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي مَائِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّلُ : ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ ، وَتَابَعَ عَلَى ذَلِكَ أَبَا الْخَطَّابِ وَصَاحِبَ الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَحَكَى الشَّيْخُ فِي الْكَافِي : فِي الرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ الرِّوَايَتَيْنِ . 380 ثُمَّ قَالَ : فِي سَائِرِ النَّبَاتِ الطَّيِّبِ الرَّائِحَةُ الَّذِي لَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ وَجْهَانِ قِيَاسًا عَلَى الرَّيْحَانِ ، وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّ جَمِيعَ الْقِسْمَيْنِ فِيهِ وَجْهَانِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ فِي الْجَمِيعِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى .
فَتُلَخَّصُ لِلْأَصْحَابِ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ ثَلَاثُ طُرُقٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث