الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2081 · ص. المطبوع 429 · الشرح
429 وَيَضْمَنُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالصَّحِيحَ وَالْمَعِيبَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْحَامِلَ وَالْحَائِلَ بِمِثْلِهِ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَالْهَدْيُ فِيهَا مُقَيَّدٌ بِالْمِثْلِ ، وَلِهَذَا فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ هَدْيًا مُطْلَقًا كَالْجَفْرَةِ وَالْعَنَاقِ وَالْجَدْيِ وَلَا يَضْمَنُ بِالْيَدِ وَالْجِنَايَةِ ، فَاخْتَلَفَ بِاخْتِلَافِهِ ، كَالْمَالِ ، بِخِلَافِ كَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بَدَلًا عَنْهُ ، وَلَا يَجِبُ فِي أَبْعَاضِهِ وَلَا يُضْمَنُ بِالْيَدِ وَقِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الزَّكَاةِ يُضْمَنُ مَعِيبًا بِصَحِيحٍ ، ذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ . وَخَرَّجَهُ فِي الْفُصُولِ احْتِمَالًا مِنْ الرِّوَايَةِ هُنَاكَ ، وَفِيهَا تَعْيِينُ الْكَبِيرِ أَيْضًا ، فَمِثْلُهُ هُنَا ، كَقَوْلِ مَالِكٍ .
وَقَالَ الْقَاضِي : يَضْمَنُ الْحَامِلَ بِقِيمَةِ مِثْلِهَا ( و ش ) لِأَنَّ قِيمَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ لَحْمِهَا وَقِيلَ أَوْ بِحَائِلٍ لِأَنَّ هَذِهِ لَا تَزِيدُ فِي لَحْمِهَا كَلَوْنِهَا ، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا مَيِّتًا ضَمِنَ نَقْصَ الْأُمِّ فَقَطْ ، كَمَا لَوْ جَرَحَهَا ; لِأَنَّ الْحَمْلَ فِي الْبَهَائِمِ زِيَادَةٌ .
وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ : إذَا صَادَ حَامِلًا فَإِنْ تَلِفَ حَمْلُهَا ضَمِنَهُ .
وَفِي الْفُصُولِ : يَضْمَنُهُ إنْ تَهَيَّأَ لِنَفْخِ الرُّوحِ [ فِيهِ ] لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَصِيرُ حَيَوَانًا ، كَمَا يَضْمَنُ جَنِينَ امْرَأَةٍ بِغُرَّةٍ قَالَ جَمَاعَةٌ : وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَجَزَاؤُهُ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : وَمِثْلُهُ يَعِيشُ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُهُ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ إلَى أَنْ يَطِيرَ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ لَكِنْ هُوَ لَمْ يَجْعَلْهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ ، فَهُوَ كَطَيْرٍ غَيْرِ مُمْتَنِعٍ أَمْسَكَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث