الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2086 · ص. المطبوع 431 · الشرح
وَكَفَّارَةُ جَزَاءِ الصَّيْدِ ( فِي الْحَرَمِ ) عَلَى التَّخْيِيرِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ( و ) . وَعَنْهُ : يَلْزَمُ الْمِثْلُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَطْعَمَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ، نَقَلَهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ ، رُوِيَ عَنْ
431 ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيِّ [ وَزُفَرَ ] وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : لَا إطْعَامَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ لِيَعْدِلَ بِهِ الصِّيَامَ ; لِأَنَّ مِنْ قَدَرَ عَلَى الْإِطْعَامِ قَدَرَ عَلَى الذَّبْحِ ، وَكَذَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَلَنَا الْآيَةُ . و " أَوْ " حَقِيقَةٌ فِي التَّخْيِيرِ كَآيَةِ فِدْيَةِ الْأَذَى وَالْيَمِينِ ، بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَهَدْيِ الْمُتْعَةِ ; وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةُ إتْلَافٍ مَنَعَ مِنْهُ الْإِحْرَامُ ، أَوْ فِيهَا أَجْنَاسٌ ، كَالْحَلْقِ ; وَلِأَنَّ اللَّهَ [ تَعَالَى ] ذَكَرَ الطَّعَامَ فِيهَا لِلْمَسَاكِينِ ، فَكَانَ مِنْ خِصَالِهَا كَغَيْرِهَا . وَمَا وَرَدَ مِنْ إيجَابِ الْمِثْلِ قُصِدَ بِهِ بَيَانُ الْمُقَدَّرِ وَلَا تَخْيِيرَ وَلَا تَرْتِيبَ ، فَإِنْ اخْتَارَ الْإِطْعَامَ قَوَّمَ الْمِثْلَ بِدَرَاهِمَ وَاشْتَرَى بِهَا طَعَامًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ( و ش ) لِأَنَّ كُلَّ مُتْلَفٍ وَجَبَ مِثْلُهُ إذَا قُوِّمَ وَجَبَتْ قِيمَةُ مِثْلِهِ ، كَالْمِثْلِيِّ مِنْ مَالِ الْآدَمِيِّ ، فَيُقَوَّمُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي أَتْلَفَهُ وَبِقُرْبِهِ ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَشِنْدِيّ . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ( و ش ) وَجَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ [ بِالْحَرَمِ ] لِأَنَّهُ مَحَلُّ ذَبْحِهِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : يُقَوِّمُ الصَّيْدَ مَكَانَ إتْلَافِهِ أَوْ بِقُرْبِهِ لَا الْمِثْلُ [ ( و هـ م ) ] وَدَاوُد ، كَمَا لَا مِثْلَ لَهُ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، وَعَنْهُ : لَهُ الصَّدَقَةُ بِالْقِيمَةِ ، وَلَيْسَتْ الْقِيمَةُ مِمَّا خَيَّرَ اللَّهُ فِيهِ ، وَالطَّعَامُ كَفِدْيَةِ الْأَذَى الْمُخْرَجُ فِي فِطْرَةٍ وَكَفَّارَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : وَكُلُّ مَا يُسَمَّى طَعَامًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ
432 فِي قَتْلِهِ ، وَإِنْ اخْتَارَ الصِّيَامَ صَامَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا ( و ) كُلُّ مَذْهَبٍ عَلَى أَصْلِهِ ، فَعِنْدَنَا : مِنْ الْبُرِّ مُدٌّ ، وَمِنْ غَيْرِهِ مُدَّانِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، وَصَاعٌ مِنْ غَيْرِهِ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ : مُدٌّ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْيَوْمَ فِي الظِّهَارِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِسْكَيْنِ ، وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ : يَصُومُ عَنْ مُدٍّ .
وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ مُدَّيْنِ ، فَأَقَرَّهُ بَعْضُهُمْ ، وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهُ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَهُوَ أَظْهَرُ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ثَوْرٍ الْإِطْعَامُ وَالصِّيَامُ [ فِي الصَّيْدِ ] كَفِدْيَةِ الْأَذَى ، وَإِنْ بَقِيَ مَا لَا يَعْدِلُ يَوْمًا صَامَ يَوْمًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و ) لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ . وَلَا يَجِبُ تَتَابُعُ صَوْمٍ ( و ) لِلْآيَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ عَنْ بَعْضِ الْجَزَاءِ وَيُطْعِمَ عَنْ بَعْضِهِ ( و ) كَبَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ ، وَجَوَّزَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ الْإِطْعَامِ ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : إنْ بَقِيَ دُونَ طَعَامِ مِسْكِينٍ ، فَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ صَامَ عَنْهُ يَوْمًا ، وَكَذَا عِنْدَهُمْ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ دُونَ طَعَامِ مِسْكِينٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث