الفروع
الفروع · الجزء الثالث
450 وَالْمَرْأَةُ إحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا ، حَرُمَ عَلَيْهَا تَغْطِيَتُهُ بِبُرْقُعٍ أَوْ نِقَابٍ أَوْ غَيْرِهِ ( و ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : كَرَاهِيَةُ الْبُرْقُعِ ثَابِتَةٌ عَنْ سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ ، وَسَبَقَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ } وَخَبَرُهُ فِي الْمُعَصْفَرِ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا ، وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حُرْمٌ إلَّا فِي وَجْهِهَا } مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي الْجَمَلِ ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ يَهِمُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَجْهُولٌ ، وَوَثَّقَهُ الْفَسَوِيُّ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ .
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْإِيضَاحِ : وَكَفَّيْهَا .
وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ : وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ .
وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ فِي مَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ : إنَّ الْمَرْأَةَ أُبِيحَ لَهَا كَشْفُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِحْرَامِ ، وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَى الْوَجْهِ لِحَاجَةٍ ( و ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ { : كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْنَا أَسْدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا ، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ } ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ رِوَايَةٌ 451 يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ ، ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ ، وَسَبَقَ أَوَّلَ الْمَوَاقِيتِ
وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ : كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ جَوَازَ السَّدْلِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّمَا لَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقٍ ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْفَعَ الثَّوْبَ مِنْ أَسْفَلَ ، وَمَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ . قَالَ الشَّيْخُ عَنْ قَوْلِ أَحْمَدَ كَأَنَّهُ يَقُولُ : إنَّ النِّقَابَ مِنْ أَسْفَلَ عَلَى وَجْهِهَا وَذَكَرَ الْقَاضِي [ وَجَمَاعَةٌ ] تُسْدِلُ وَلَا تُصِيبُ الْبَشَرَةَ ، فَإِنْ أَصَابَتْهَا فَلَمْ تَرْفَعْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ فَدَتْ ، لِاسْتِدَامَةِ السَّتْرِ ، قَالَ الشَّيْخُ : لَيْسَ هَذَا الشَّرْطُ عَنْ أَحْمَدَ وَلَا فِي الْخَبَرِ ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ، فَإِنَّ الْمَسْدُولَ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْ إصَابَةِ الْبَشَرَةِ . فَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَبُيِّنَ ، وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ ، لَكِنْ زَادَ : وَأَنَّهَا مُنِعَتْ مِنْ الْبُرْقُعِ وَالنِّقَابِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُعَدُّ لِسَتْرِ الْوَجْهِ ، كَذَا قَالَ . وَالْمَذْهَبُ : يُحَرِّمُ تَغْطِيَةَ مَا لَيْسَ لَهَا سَتْرُهُ ، وَلَا يُمْكِنُهَا تَغْطِيَةُ جَمِيعِ الرَّأْسِ إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ ، وَلَا كَشْفُ جَمِيعِ الْوَجْهِ ، إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ ، فَسَتْرُ الرَّأْسِ كُلِّهِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ آكَدُ ; لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ لَا يَخْتَصُّ بِالْإِحْرَامِ ، وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ إلَّا فِي لُبْسِ الْمَخِيطِ وَتَظْلِيلِ الْمَحْمَلِ ، بِالْإِجْمَاعِ ، لِمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَلِحَاجَةِ السَّتْرِ ، كَعَقْدِ الْإِزَارِ لِلرَّجُلِ . وَلِأَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ [ جَيِّدٍ ] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ { : كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ 452 الْإِحْرَامِ ، فَإِذَا عَرِقَتْ إحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهَا } . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ فِي الْجُمُعَةِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ لِقُرْبِهَا مِنْ الرِّجَالِ ; وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهَا ، بِخِلَافِ الْحَجِّ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّ الْخَبَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ، لِلْمَشَقَّةِ بِتَرْكِهِ لِطُولِ الْمُدَّةِ ، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ ، لَا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ . وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ عَلَيْهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) وَهُمَا شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ كَمَا يُعْمَلُ لِلْبُزَاةِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ كَالنِّقَابِ ، لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ ، وَكَالرَّجُلِ ( و ) وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَغْطِيَتِهَا بِكُمِّهَا لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ جَوَازُهُ بِهِمَا . بِدَلِيلِ تَغْطِيَةِ الرَّجُلِ قَدَمَيْهِ بِإِزَارِهِ لَا بِخُفٍّ . وَإِنَّمَا جَازَ تَغْطِيَةُ قَدَمَيْهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَنَا فِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ ، أَوْ الْكَفَّانِ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حُكْمُ التَّيَمُّمِ كَالْوَجْهِ ، قَالَهُ الْقَاضِي . وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْأَخِيرِ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : لَهَا ذَلِكَ ، وَلِلشَّافِعِيِّ الْقَوْلَانِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَمِثْلُهُمَا إنْ لَفَّتْ عَلَى يَدَيْهَا خِرْقَةً أَوْ خِرَقًا وَشَدَّتْهَا عَلَى حِنَّاءٍ أَوْ لَا ، كَشَدِّهِ عَلَى جَسَدِهِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ فِي
453 الْفُصُولِ عَنْ أَحْمَدَ [ رَحِمَهُ اللَّهُ ] وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ : لَا يَحْرُمُ وَإِنْ لَفَّتْهَا بِلَا شَدٍّ فَلَا . لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ اللُّبْسُ لَا تَغْطِيَتُهُمَا ، كَبَدَنِ الرَّجُلِ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ يَهِمُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَجْهُولٌ ، وَوَثَّقَهُ الْفَسَوِيُّ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : الْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ .
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْإِيضَاحِ : وَكَفَّيْهَا .
وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ : وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ .
وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ فِي مَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ : إنَّ الْمَرْأَةَ أُبِيحَ لَهَا كَشْفُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِحْرَامِ ، وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَى الْوَجْهِ لِحَاجَةٍ ( و ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ { : كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْنَا أَسْدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا ، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ } ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ رِوَايَةٌ 451 يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ ، ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ ، وَسَبَقَ أَوَّلَ الْمَوَاقِيتِ
وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ : كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ جَوَازَ السَّدْلِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّمَا لَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقٍ ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْفَعَ الثَّوْبَ مِنْ أَسْفَلَ ، وَمَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ . قَالَ الشَّيْخُ عَنْ قَوْلِ أَحْمَدَ كَأَنَّهُ يَقُولُ : إنَّ النِّقَابَ مِنْ أَسْفَلَ عَلَى وَجْهِهَا وَذَكَرَ الْقَاضِي [ وَجَمَاعَةٌ ] تُسْدِلُ وَلَا تُصِيبُ الْبَشَرَةَ ، فَإِنْ أَصَابَتْهَا فَلَمْ تَرْفَعْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ فَدَتْ ، لِاسْتِدَامَةِ السَّتْرِ ، قَالَ الشَّيْخُ : لَيْسَ هَذَا الشَّرْطُ عَنْ أَحْمَدَ وَلَا فِي الْخَبَرِ ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ، فَإِنَّ الْمَسْدُولَ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْ إصَابَةِ الْبَشَرَةِ . فَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَبُيِّنَ ، وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ ، لَكِنْ زَادَ : وَأَنَّهَا مُنِعَتْ مِنْ الْبُرْقُعِ وَالنِّقَابِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُعَدُّ لِسَتْرِ الْوَجْهِ ، كَذَا قَالَ . وَالْمَذْهَبُ : يُحَرِّمُ تَغْطِيَةَ مَا لَيْسَ لَهَا سَتْرُهُ ، وَلَا يُمْكِنُهَا تَغْطِيَةُ جَمِيعِ الرَّأْسِ إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ ، وَلَا كَشْفُ جَمِيعِ الْوَجْهِ ، إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ ، فَسَتْرُ الرَّأْسِ كُلِّهِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ آكَدُ ; لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ لَا يَخْتَصُّ بِالْإِحْرَامِ ، وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ إلَّا فِي لُبْسِ الْمَخِيطِ وَتَظْلِيلِ الْمَحْمَلِ ، بِالْإِجْمَاعِ ، لِمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَلِحَاجَةِ السَّتْرِ ، كَعَقْدِ الْإِزَارِ لِلرَّجُلِ . وَلِأَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ [ جَيِّدٍ ] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ { : كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ 452 الْإِحْرَامِ ، فَإِذَا عَرِقَتْ إحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهَا } . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ فِي الْجُمُعَةِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ لِقُرْبِهَا مِنْ الرِّجَالِ ; وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهَا ، بِخِلَافِ الْحَجِّ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّ الْخَبَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ، لِلْمَشَقَّةِ بِتَرْكِهِ لِطُولِ الْمُدَّةِ ، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ ، لَا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ . وَيَحْرُمُ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ عَلَيْهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) وَهُمَا شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ كَمَا يُعْمَلُ لِلْبُزَاةِ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ كَالنِّقَابِ ، لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ ، وَكَالرَّجُلِ ( و ) وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَغْطِيَتِهَا بِكُمِّهَا لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ جَوَازُهُ بِهِمَا . بِدَلِيلِ تَغْطِيَةِ الرَّجُلِ قَدَمَيْهِ بِإِزَارِهِ لَا بِخُفٍّ . وَإِنَّمَا جَازَ تَغْطِيَةُ قَدَمَيْهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَنَا فِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ ، أَوْ الْكَفَّانِ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حُكْمُ التَّيَمُّمِ كَالْوَجْهِ ، قَالَهُ الْقَاضِي . وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْأَخِيرِ . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ : لَهَا ذَلِكَ ، وَلِلشَّافِعِيِّ الْقَوْلَانِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَمِثْلُهُمَا إنْ لَفَّتْ عَلَى يَدَيْهَا خِرْقَةً أَوْ خِرَقًا وَشَدَّتْهَا عَلَى حِنَّاءٍ أَوْ لَا ، كَشَدِّهِ عَلَى جَسَدِهِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ فِي
453 الْفُصُولِ عَنْ أَحْمَدَ [ رَحِمَهُ اللَّهُ ] وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ : لَا يَحْرُمُ وَإِنْ لَفَّتْهَا بِلَا شَدٍّ فَلَا . لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ اللُّبْسُ لَا تَغْطِيَتُهُمَا ، كَبَدَنِ الرَّجُلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith