الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2117 · الشرح
الْقَارِنُ كَغَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ( و م ش ) لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ; وَلِأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ، اخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّهُ إحْرَامَانِ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ قَوْلِ أَحْمَدَ ، فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ بِحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ ; لِأَنَّ الْإِحْرَامَ هُوَ نِيَّةُ النُّسُكِ وَنِيَّةُ الْحَجِّ غَيْرُ نِيَّةِ الْعُمْرَةِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ ، كَبَيْعِ عَبْدٍ وَدَارٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً عَقْدًا وَاحِدًا وَالْمَبِيعُ اثْنَانِ ، وَعَنْهُ : يَلْزَمُهُ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ جَزَاءَانِ ( و هـ ) ذَكَرَهَا فِي الْوَاضِحِ ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ تَخْرِيجًا إنْ لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ وَخَصَّهَا ابْنُ عَقِيلٍ بِالصَّيْدِ ، كَمَا لَوْ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ بِإِحْرَامٍ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، وَكَمَا لَوْ وَطِئَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ ، قَالَ الْقَاضِي لَا يَمْتَنِعُ التَّدَاخُلُ ثُمَّ لَمْ يَتَدَاخَلَا لِاخْتِلَافِ كَفَّارَتِهِمَا ، أَوْ ; لِأَنَّ الصِّيَامَ وَالْإِحْرَامَ لَا يَتَدَاخَلَانِ ، وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ يَتَدَاخَلَانِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ فِي الْحَلْقِ وَبَنَى الْحَنَفِيَّةُ قَوْلَهُمْ عَلَى أَنَّهُ مُحْرِمٌ بِإِحْرَامَيْنِ قَالُوا : إلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرُ مُحْرِمٍ بِالْعُمْرَةِ أَوْ الْحَجِّ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ وَاحِدٌ ، خِلَافًا لِزُفَرَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمِيقَاتِ إحْرَامٌ وَاحِدٌ ، وَبِتَأْخِيرِ وَاجِبٍ وَاحِدٍ يَلْزَمُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث