الفروع
الفروع · الجزء الثالث
وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ مُطْلَقًا ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ صَالِحٌ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ( و ) لِظَاهِرِ مَا سَبَقَ مِنْ الْخَبَرِ وَالْأَثَرِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَبَيْضِهِ .
463 وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : عَلَى الْمُتَعَمِّدِ بِالْكِتَابِ ، وَعَلَى الْمُخْطِئِ بِالسُّنَّةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : قُلْت لِعَطَاءٍ : فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَيُغَرَّمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ وَرَوَى النَّجَّادُ عَنْ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ : لِيُحْكَمْ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ أَلْقَى جُوَالِقًا عَلَى ظَبْيٍ فَأَمَرَهُ بِالْجَزَاءِ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَهَذَا لَا يَكُونُ عَمْدًا ، وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ ، كَمَالِ الْآدَمِيِّ وَعَنْ أَحْمَدَ : لَا جَزَاءَ بِقَتْلِ الْخَطَأِ ، نَقَلَهُ صَالِحٌ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إذَا صَادَ الْمُحْرِمُ نَاسِيًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، إنَّمَا عَلَى الْعَامِدِ . رَوَاهُ النَّجَّادُ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَالَهُ طَاوُسٌ وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : إنَّهُ السُّنَّةُ ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَغَيْرُهُ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ قَالَ الْقَاضِي : هِيَ حُجَّةٌ لَنَا مِنْ وَجْهٍ ; لِأَنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ مَنْ نَسِيَ الْإِحْرَامَ فَقَتَلَ الصَّيْدَ مُتَعَمِّدًا يَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ ، وَعِنْدَهُمْ : لَا يَلْزَمُهُ ; وَلِأَنَّهُ خَصَّ الْعَمْدَ بِالذِّكْرِ لِأَجْلِ الْوَعِيدِ فِي آخِرِهَا ; وَلِأَنَّ مَا سَبَقَ أَخَصُّ ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ ، فَقُدِّمَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي } فَإِنْ صَحَّ لَفْظُهُ وَدَلَالَتُهُ فَمَا سَبَقَ أَخَصُّ وَسَبَقَتْ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْإِتْلَافِ وَغَيْرِهِ ، وَحُكِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ : يَجِبُ الْجَزَاءُ فِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ لَا فِي الْعَمْدِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا غَيْرَ نَاسٍ لِحُرْمَةٍ وَلَا مَرِيدًا غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ فَقَدْ أَحَلَّ وَلَيْسَتْ لَهُ رُخْصَةٌ ، وَمَنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمَةٍ أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ فَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمُكَفَّرُ عَلَيْهِ النَّعَمُ . وَهَذَا
464 غَرِيبٌ ضَعِيفٌ ، وَالْمُكْرَهُ عِنْدَنَا كَمُخْطِئٍ وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْمُكْرَهَ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَسَبَقَ فِي الْحَلْقِ ، وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي إتْلَافِ مَالِ الْآدَمِيِّ وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ خَطَأٌ
463 وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : عَلَى الْمُتَعَمِّدِ بِالْكِتَابِ ، وَعَلَى الْمُخْطِئِ بِالسُّنَّةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : قُلْت لِعَطَاءٍ : فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَيُغَرَّمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ وَرَوَى النَّجَّادُ عَنْ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ : لِيُحْكَمْ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ أَلْقَى جُوَالِقًا عَلَى ظَبْيٍ فَأَمَرَهُ بِالْجَزَاءِ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَهَذَا لَا يَكُونُ عَمْدًا ، وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ ، كَمَالِ الْآدَمِيِّ وَعَنْ أَحْمَدَ : لَا جَزَاءَ بِقَتْلِ الْخَطَأِ ، نَقَلَهُ صَالِحٌ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إذَا صَادَ الْمُحْرِمُ نَاسِيًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، إنَّمَا عَلَى الْعَامِدِ . رَوَاهُ النَّجَّادُ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَالَهُ طَاوُسٌ وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : إنَّهُ السُّنَّةُ ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَغَيْرُهُ ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ قَالَ الْقَاضِي : هِيَ حُجَّةٌ لَنَا مِنْ وَجْهٍ ; لِأَنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ مَنْ نَسِيَ الْإِحْرَامَ فَقَتَلَ الصَّيْدَ مُتَعَمِّدًا يَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ ، وَعِنْدَهُمْ : لَا يَلْزَمُهُ ; وَلِأَنَّهُ خَصَّ الْعَمْدَ بِالذِّكْرِ لِأَجْلِ الْوَعِيدِ فِي آخِرِهَا ; وَلِأَنَّ مَا سَبَقَ أَخَصُّ ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ ، فَقُدِّمَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي } فَإِنْ صَحَّ لَفْظُهُ وَدَلَالَتُهُ فَمَا سَبَقَ أَخَصُّ وَسَبَقَتْ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْإِتْلَافِ وَغَيْرِهِ ، وَحُكِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ : يَجِبُ الْجَزَاءُ فِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ لَا فِي الْعَمْدِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا غَيْرَ نَاسٍ لِحُرْمَةٍ وَلَا مَرِيدًا غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ فَقَدْ أَحَلَّ وَلَيْسَتْ لَهُ رُخْصَةٌ ، وَمَنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمَةٍ أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ فَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمُكَفَّرُ عَلَيْهِ النَّعَمُ . وَهَذَا
464 غَرِيبٌ ضَعِيفٌ ، وَالْمُكْرَهُ عِنْدَنَا كَمُخْطِئٍ وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْمُكْرَهَ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَسَبَقَ فِي الْحَلْقِ ، وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي إتْلَافِ مَالِ الْآدَمِيِّ وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ خَطَأٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith