الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2234 · ص. المطبوع 10 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ بَيْعُ طَيْرٍ لِأَجْلِ صَوْتِهِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَعِنْدَ 10 شَيْخِنَا يَجُوزُ إذَا جَازَ حَسْبُهُ .
وَفِيهِ احْتِمَالَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ انْتَهَى ، قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى : فَأَمَّا حَبْسُ الْمُتَرَنِّمَاتِ مِنْ الْأَطْيَارِ ، كَالْقَمَارِيِّ وَالْبَلَابِلِ ، لِتَرَنُّمِهَا فِي الْأَقْفَاصِ ، فَقَدْ كَرِهَهُ أَصْحَابُنَا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَاجَاتِ إلَيْهِ ، لَكِنَّهُ مِنْ الْبَطَرِ وَالْأَشَرِ وَرَقِيقِ الْعَيْشِ ، وَحَبْسُهَا تَعْذِيبٌ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تُرَدَّ الشَّهَادَةُ بِاسْتِدَامَتِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُرَدَّ ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْفُصُولِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَقَدْ مَنَعَ مِنْ هَذَا أَصْحَابُنَا وَسَمَّوْهُ سَفَهًا ، انْتَهَى . فَقَطَعَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي بِالْمَنْعِ وَأَنَّ عَلَيْهِ الْأَصْحَابَ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَقَالَ فِي بَابِ الصَّيْدِ : نَحْنُ نَكْرَهُ حَبْسَهُ لِلتَّرْبِيَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّفَهِ ، لِأَنَّهُ يَطْرَبُ بِصَوْتِ حَيَوَانٍ صَوْتُهُ حُنَيْنٌ إلَى الطَّيَرَانِ وَتَأَسُّفٌ عَلَى التَّخَلِّي فِي الْفَضَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ بَيْعُ طَيْرٍ لِأَجْلِ صَوْتِهِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ( قُلْت ) : مِنْ الْجَمَاعَةِ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث