الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2276 · ص. المطبوع 34 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 27 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا تُجْهَلُ قِيمَتُهُ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ . فَلَوْ 34 قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا فَوَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ أَوْ جَهَالَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِّ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ إنْ قُلْنَا الْعِلَّةُ اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ، وَإِنْ قُلْنَا الْعِلَّةُ جَهَالَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِّ صَحَّ الْبَيْعُ ، وَعَلَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ يَدْخُلُ الرَّهْنُ وَالْهِبَةُ وَالنِّكَاحُ وَنَظَائِرُهَا . انْتَهَى . فَالْمُصَنِّفُ تَابَعَ صَاحِبَ التَّلْخِيصِ عَلَى ذَلِكَ . أَحَدُهُمَا يَصِحُّ فِي الْمَعْلُومِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا عَلَّلَ بِهِ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ و الْمُصَنِّفُ . ( تَنْبِيهٌ ) أَطْلَقَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ الْجَهَالَةَ ، وَحَرَّرَ الْمُصَنِّفُ فَقَالَ : مَجْهُولًا تُجْهَلُ قِيمَتُهُ مُطْلَقًا ، يَعْنِي بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ : مَجْهُولًا لَا تَطْمَعُ فِي قِيمَتِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا ، فَإِنَّهُمْ صَوَّرُوا الْمَجْهُولَ بِالْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَإِنْ جُمِعَ بَيْنَ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ وَقِيلَ يَتَعَذَّرُ عِلْمُ قِيمَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ قَوْلًا ، وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث