الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 23 · printed p. 115 · commentary
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ " وَلُبْثُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ مُضِرٌّ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَهُوَ كَشْفٌ لِعَوْرَتِهِ خَلْوَةً بِلَا حَاجَةٍ ، وَفِي تَحْرِيمِهِ وَكَرَاهَتِهِ رِوَايَتَانِ انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ( إحْدَاهُمَا ) يَحْرُمُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، فَقَالَ : وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يُكْرَهُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَقَدَّمَ فِي النَّظْمِ أَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي النُّكَتِ وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ .
115 تَنْبِيهَانِ ( الْأَوَّلُ ) عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ أَوْ الْكَرَاهَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي ظُلَّةٍ أَوْ حَمَّامٍ ، أَوْ بِحَضْرَةِ مَلَكٍ ، أَوْ جِنِّيٍّ ، أَوْ حَيَوَانٍ يَهِيمُ أَوْ لَا ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هِيَ مَسْأَلَةُ سَتْرِهَا عَنْ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي .
( الثَّانِي ) فِي لُبْثِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا الْكَرَاهَةُ لَا غَيْرُ جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ ، وَالْكَافِي وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَحَوَاشِي الْمُصَنَّفِ عَلَى الْمُقْنِعِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) التَّحْرِيمُ ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ . إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَابْنِ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ غَيْرُ تِلْكَ ، لِقَطْعِهِمْ هُنَا بِالْكَرَاهَةِ ، وَذِكْرِهِمْ الْخِلَافَ هُنَاكَ فِي التَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ ، فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى عِنْدَ هَؤُلَاءِ هِيَ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي خَلْوَةٍ بِلَا حَاجَةٍ . وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ زِيَادَةُ لُبْثِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ ، وَالْفَرْقُ قَدْ يُتَّجَهُ بِأَنْ يُقَالَ زِيَادَةُ لُبْثِهِ فِي الْخَلَاءِ تَبَعٌ لِمُبَاحٍ ، بِخِلَافِ فِعْلِ ذَلِكَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَثْبُتُ تَبَعًا مَا لَا يَثْبُتُ اسْتِقْلَالًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith