الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2312 · ص. المطبوع 62 · الشرح
وَيَصِحُّ شَرْطُ رَهْنِ الْمَبِيعِ عَلَى ثَمَنِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، فَيَقُولُ : بِعْتُكَهُ عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِيهِ بِثَمَنِهِ : وَإِنْ قَالَ : إنْ أَوْ إذَا رَهَنْتَنِيهِ فَقَدْ بِعْتُك ، فَبَيْعٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ ، وَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ : إنْ قَالَ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي ، لَمْ يَصِحّ الْبَيْع ، وَإِنْ قَالَ : إذَا رَهَنْتَنِيهِ عَلَى ثَمَنه وَهُوَ كَذَا فَقَدْ بِعْتُك ، فَقَالَ اشْتَرَيْت وَرَهَنْته عِنْدَك عَلَى الثَّمَنِ ، صَحَّ الشِّرَاءُ وَالرَّهْنُ ، وَبَيْعُ الْعُرْبُونِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَهُوَ دَفْعُ بَعْضِ ثَمَنِهِ وَيَقُولُ : 62 إنْ أَخَذْته أَوْ جِئْت بِالْبَاقِي وَقِيلَ : وَقْتَ كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ لَك ، وَكَذَا إجَارَتُهُ .
( الْقِسْمُ الثَّانِي ) فَاسِدٌ يَحْرُمُ اشْتِرَاطُهُ ، كَتَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ ، نَحْوُ بِعْتُك إنْ حَبَّيْتَنِي [ بِكَذَا ] أَوْ [ إنْ ] رَضِيَ زَيْدٌ ، فَلَا يَصِحَّانِ ، وَعَنْهُ : صِحَّةُ عَقْدِهِ ، وَحَكَى عَنْهُ صِحَّتَهُمَا [ م ] اخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي كُلِّ الْعُقُودِ وَالشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ الشَّرْعَ ، لِأَنَّ إطْلَاقَ الِاسْمِ يَتَنَاوَلُ الْمُنَجَّزَ وَالْمُعَلَّقَ وَالصَّرِيحَ وَالْكِنَايَةَ ، كَالنَّذْرِ ، وَكَمَا يَتَنَاوَلُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ ، وَقَدْ نَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَشَرَطَ إنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ جَوَازَ الْبَيْعِ وَالشَّرْطَيْنِ ، وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي صِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ وَلُزُومِهِ رِوَايَتَيْنِ ، قَالَ شَيْخُنَا عَنْهُ نَحْوَ عِشْرِينَ نَصًّا عَلَى صِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الْوَطْءُ لِنَقْصِ الْمِلْكِ ، وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ اشْتَرَى أَمَةً بِشَرْطِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا لَا لِلْخِدْمَةِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ فِي شَرْطِ الْعِتْقِ بِخَبَرِ جَابِرٍ وَقَالَ : إنَّمَا هَذَا شَرْطٌ وَاحِدٌ ، وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَنْ شَرْطَيْنِ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ مَا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ : لَا بَأْسَ بِشَرْطٍ وَاحِدٍ ، قَالَ حَرْبٌ : وَمَذْهَبُهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِعْتُك عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَ وَلَا تَهَبَ شَرْطٌ وَاحِدٌ ، وَقَدْ أَفْسَدَ أَحْمَدُ الشَّرْطَيْنِ بِهَذَيْنِ 63 وَنَحْوِهِمَا ، فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ وَاحِدٍ ، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ بِشَرْطٍ ، ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْمُبْهِجِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ لَا ، قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ فِيمَا إذَا أَجَّرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ إذَا مَضَى شَهْرٌ فَقَدْ فَسَخْتهَا : إنَّهُ يَصِحُّ ، كَتَعْلِيقِ الْخُلْعِ ، وَهُوَ فَسْخٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي فِي الْإِقْرَارِ : فَإِنْ قَالَ : بِعْتُك بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَ لَمْ يَصِحَّ وَقِيلَ : يَصِحُّ لِأَنَّهُ مِنْ مُوجِبِ الْعَقْدِ ، لِأَنَّ الْإِيجَابَ إذَا وُجِدَ كَانَ الْقَبُولُ إلَى مَشِيئَةِ الْمُشْتَرِي ، وَيَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث