الفروع
الفروع · الجزء الرابع
77 فَصْلٌ
وَإِذَا طَابَ أَكْلُ الثَّمَرِ وَظَهَرَ نُضْجُهُ جَازَ بَيْعُهُ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ وَمُطْلَقًا .
وَفِي التَّرْغِيبِ وَقَالَ بِظُهُورِ مَبَادِئِ الْحَلَاوَةِ ، وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ سَقْيُهُ مُطْلَقًا ، وَلِمُشْتَرِيهِ ، تَعْجِيلُ قَطْعِهِ ، وَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ جَذِّهِ ، لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْ الْقَبْضِ مَا يُمْكِنُ ، فَكَفَى لِلْحَاجَةِ الْمُبِيحَةِ لِبَيْعِ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَإِذَا بَدَا صَلَاحُ بَعْضِ نَوْعٍ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : غُلِّبَ .
وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي شَجَرِهِ بَيْعُ جَمِيعِهِ ، وَعَلَى الْأَصَحِّ : وَبُسْتَانٌ ، وَعَنْهُ : وَمَا قَارَبَهُ ، وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْبَسَاتِينِ رِوَايَتَيْنِ ، وَعَنْهُ : الْجِنْسُ كَالنَّوْعِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا : وَبَقِيَّةُ الْأَجْنَاسِ الَّتِي تُبَاعُ جُمْلَةً عَادَةً . وَإِنْ أَفْرَدَ بِالْبَيْعِ مَا لَمْ يَصْلُحْ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ ، وَفِيهِ وَجْهٌ ، وَمَا تَلِفَ مِنْ ثَمَرٍ .
وَقَالَ الْقَاضِي : يُسْتَبْقَى بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ إلَى وَقْتٍ .
وَقَالَ فِي الْكَافِي 78 وَالْمُحَرَّرِ : وَزَرْعٍ ( و م ) مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ ، فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : فَإِذَا تَرَكَهُ فَرَّطَ فَضَمِنَهُ فِي أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا : إنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَهُوَ اشْتِدَادُ حَبِّهِ فَلَوْ تَرَكَهُ إلَى حِينِ حَصَادِهِ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : إذَا أَتْلَفَ الْبَاقِلَا وَالْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا فَلَنَا وَجْهَانِ ، الْأَقْوَى يُرْجَعُ بِذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ كَمَسْأَلَتِنَا ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إنَّمَا الْجَوَائِحُ فِي النَّخْلِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ ، وَقِيلَ : وَلِصٍّ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَطْعِهِ ، وَعَنْهُ : قَدْرُ الثُّلُثِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ ، قِيلَ : قِيمَةً ، وَقِيلَ : ثَمَنًا ، وَقِيلَ : قَدْرًا ( م 9 ) بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ 79 قَبْضٌ تَامٌّ ، لِأَنَّ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةَ ، إلَى تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ كَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ ، وَاحْتَجَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ ، لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِعَطَشٍ ضَمِنَهَا الْبَائِعُ ، وَالْمَقْبُوضُ لَا يَبْقَى بَعْدَ قَبْضِهِ ضَمَانٌ عَلَى بَائِعِهِ وَلِأَنَّ الْقَبْضَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ مَكِيلًا لَيْلًا [ فَكَالَهُ لَيْلًا ] لَمْ يَكُنْ كَيْلُهُ قَبْضًا ، وَيُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ التَّالِفِ ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَأَبْطَلَ فِي النِّهَايَةِ الْعَقْدَ كَتَلَفِ الْكُلِّ ، وَلَا جَائِحَةَ فِي مُشْتَرًى مَعَ أَصْلِهِ ، وَكَذَا إنْ فَاتَ وَقْتُ أَخْذِهِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَضْعُهَا عَنْهُ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا فِي زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نَقَصَ نَفْعُهُ عَنْ الْعَادَةِ ، وَأَنَّهُ خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَحَكَمَ بِهِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَمَّامٍ .
وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا : قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ إذَا عَطَّلَ نَفْعَ الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ [ وَنَحْوِهِ ] وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ مِنْ زَرْعِهِ ، لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَمْ يَبِعْهُ إيَّاهُ ، وَلَا يُنَازِعُ فِي هَذَا مَنْ فَهِمَهُ . وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ فَسَيَأْتِي فِي إتْلَافِ الْمَكِيلِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا بِأَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَمِلْنَا بِهِمَا فَضَمَّنَّاهَا : الْبَائِعَ بِالْجَائِحَةِ وَالْمُشْتَرِي إذَا أَتْلَفَهَا آدَمِيٌّ . وَمَا لَهُ أَصْلٌ يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ كَقِثَّاءٍ 80 فَكَالشَّجَرِ ، وَثَمَرُهُ كَثَمَرِهِ ، فِيمَا تَقَدَّمَ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ لَا يُؤَخِّرُ الْبَائِعُ اللُّقَطَةَ الظَّاهِرَةَ ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ تَعَيَّبَ فَالْفَسْخُ أَوْ الْأَرْشُ ، وَقِيلَ : لَا يُبَاعُ إلَّا لُقَطَةً لُقَطَةً ، كَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَجَوَّزَهُ مُطْلَقًا تَبَعًا لِمَا بَدَا كَثَمَرٍ ، وَصَلَاحِ قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وَنَحْوِهِ أَكْلُهُ عَادَةٌ . وَعِنْدَ الْقَاضِي : تَنَاهَى عِظَمُهُ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا شَمِلَ لِبَاسَهُ الْمُعْتَادَ فَقَطْ ، إلَّا بِشَرْطٍ ، وَقِيَاسُ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي مَزَارِعِ الْقَرْيَةِ أَوْ قَرِينَةٍ ، وَاخْتَارَ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ مِنْ غَنِيمَةٍ يَتْبَعُهَا مَا عَلَيْهَا ، مَعَ عِلْمِهِمَا بِهِ ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا ، فَإِنْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي مَا لَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ اُعْتُبِرَ عِلْمُهُ وَشُرُوطُ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَذَكَرَهُ نَصُّ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيُّ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، نَقَلَ صَالِحٌ وَأَبُو الْحَارِثِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ إذَا كَانَ إنَّمَا قَصَدَ الْعَبْدَ كَانَ الْمَالُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَبَعًا لَهُ .
وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ قِيلَ يَمْلِكُ لَمْ يُعْتَبَرْ ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَزَادَ : إلَّا إذَا كَانَ قَصْدُهُ الْعَبْدَ فَلَا ، وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبِ مَالِهِ ، كَهُوَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَمِقْوَدُ دَابَّةٍ وَنَعْلُهَا وَنَحْوُهُمَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بَيْعٍ ، كَلُبْسِ عَبْدٍ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : وَأَوْلَى .
وَإِذَا طَابَ أَكْلُ الثَّمَرِ وَظَهَرَ نُضْجُهُ جَازَ بَيْعُهُ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ وَمُطْلَقًا .
وَفِي التَّرْغِيبِ وَقَالَ بِظُهُورِ مَبَادِئِ الْحَلَاوَةِ ، وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ سَقْيُهُ مُطْلَقًا ، وَلِمُشْتَرِيهِ ، تَعْجِيلُ قَطْعِهِ ، وَلَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ جَذِّهِ ، لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْ الْقَبْضِ مَا يُمْكِنُ ، فَكَفَى لِلْحَاجَةِ الْمُبِيحَةِ لِبَيْعِ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَإِذَا بَدَا صَلَاحُ بَعْضِ نَوْعٍ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : غُلِّبَ .
وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي شَجَرِهِ بَيْعُ جَمِيعِهِ ، وَعَلَى الْأَصَحِّ : وَبُسْتَانٌ ، وَعَنْهُ : وَمَا قَارَبَهُ ، وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْبَسَاتِينِ رِوَايَتَيْنِ ، وَعَنْهُ : الْجِنْسُ كَالنَّوْعِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا : وَبَقِيَّةُ الْأَجْنَاسِ الَّتِي تُبَاعُ جُمْلَةً عَادَةً . وَإِنْ أَفْرَدَ بِالْبَيْعِ مَا لَمْ يَصْلُحْ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ ، وَفِيهِ وَجْهٌ ، وَمَا تَلِفَ مِنْ ثَمَرٍ .
وَقَالَ الْقَاضِي : يُسْتَبْقَى بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ إلَى وَقْتٍ .
وَقَالَ فِي الْكَافِي 78 وَالْمُحَرَّرِ : وَزَرْعٍ ( و م ) مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ بَعْدَ تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ ، فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : فَإِذَا تَرَكَهُ فَرَّطَ فَضَمِنَهُ فِي أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا : إنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَهُوَ اشْتِدَادُ حَبِّهِ فَلَوْ تَرَكَهُ إلَى حِينِ حَصَادِهِ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : إذَا أَتْلَفَ الْبَاقِلَا وَالْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا فَلَنَا وَجْهَانِ ، الْأَقْوَى يُرْجَعُ بِذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ كَمَسْأَلَتِنَا ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إنَّمَا الْجَوَائِحُ فِي النَّخْلِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ ، وَقِيلَ : وَلِصٍّ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَطْعِهِ ، وَعَنْهُ : قَدْرُ الثُّلُثِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ ، قِيلَ : قِيمَةً ، وَقِيلَ : ثَمَنًا ، وَقِيلَ : قَدْرًا ( م 9 ) بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ 79 قَبْضٌ تَامٌّ ، لِأَنَّ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةَ ، إلَى تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ كَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ ، وَاحْتَجَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ ، لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِعَطَشٍ ضَمِنَهَا الْبَائِعُ ، وَالْمَقْبُوضُ لَا يَبْقَى بَعْدَ قَبْضِهِ ضَمَانٌ عَلَى بَائِعِهِ وَلِأَنَّ الْقَبْضَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ مَكِيلًا لَيْلًا [ فَكَالَهُ لَيْلًا ] لَمْ يَكُنْ كَيْلُهُ قَبْضًا ، وَيُوضَعُ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ التَّالِفِ ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَأَبْطَلَ فِي النِّهَايَةِ الْعَقْدَ كَتَلَفِ الْكُلِّ ، وَلَا جَائِحَةَ فِي مُشْتَرًى مَعَ أَصْلِهِ ، وَكَذَا إنْ فَاتَ وَقْتُ أَخْذِهِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَضْعُهَا عَنْهُ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا فِي زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نَقَصَ نَفْعُهُ عَنْ الْعَادَةِ ، وَأَنَّهُ خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَحَكَمَ بِهِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَمَّامٍ .
وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا : قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ إذَا عَطَّلَ نَفْعَ الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ [ وَنَحْوِهِ ] وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ مِنْ زَرْعِهِ ، لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَمْ يَبِعْهُ إيَّاهُ ، وَلَا يُنَازِعُ فِي هَذَا مَنْ فَهِمَهُ . وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ فَسَيَأْتِي فِي إتْلَافِ الْمَكِيلِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا بِأَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَمِلْنَا بِهِمَا فَضَمَّنَّاهَا : الْبَائِعَ بِالْجَائِحَةِ وَالْمُشْتَرِي إذَا أَتْلَفَهَا آدَمِيٌّ . وَمَا لَهُ أَصْلٌ يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ كَقِثَّاءٍ 80 فَكَالشَّجَرِ ، وَثَمَرُهُ كَثَمَرِهِ ، فِيمَا تَقَدَّمَ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ لَا يُؤَخِّرُ الْبَائِعُ اللُّقَطَةَ الظَّاهِرَةَ ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ تَعَيَّبَ فَالْفَسْخُ أَوْ الْأَرْشُ ، وَقِيلَ : لَا يُبَاعُ إلَّا لُقَطَةً لُقَطَةً ، كَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَجَوَّزَهُ مُطْلَقًا تَبَعًا لِمَا بَدَا كَثَمَرٍ ، وَصَلَاحِ قِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وَنَحْوِهِ أَكْلُهُ عَادَةٌ . وَعِنْدَ الْقَاضِي : تَنَاهَى عِظَمُهُ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا شَمِلَ لِبَاسَهُ الْمُعْتَادَ فَقَطْ ، إلَّا بِشَرْطٍ ، وَقِيَاسُ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي مَزَارِعِ الْقَرْيَةِ أَوْ قَرِينَةٍ ، وَاخْتَارَ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ مِنْ غَنِيمَةٍ يَتْبَعُهَا مَا عَلَيْهَا ، مَعَ عِلْمِهِمَا بِهِ ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا ، فَإِنْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي مَا لَهُ فَإِنْ قَصَدَهُ اُعْتُبِرَ عِلْمُهُ وَشُرُوطُ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَذَكَرَهُ نَصُّ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيُّ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ أَصْحَابِنَا ، نَقَلَ صَالِحٌ وَأَبُو الْحَارِثِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ إذَا كَانَ إنَّمَا قَصَدَ الْعَبْدَ كَانَ الْمَالُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَبَعًا لَهُ .
وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ قِيلَ يَمْلِكُ لَمْ يُعْتَبَرْ ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَزَادَ : إلَّا إذَا كَانَ قَصْدُهُ الْعَبْدَ فَلَا ، وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبِ مَالِهِ ، كَهُوَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَمِقْوَدُ دَابَّةٍ وَنَعْلُهَا وَنَحْوُهُمَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بَيْعٍ ، كَلُبْسِ عَبْدٍ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : وَأَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث