الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2435 · ص. المطبوع 129 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ فَعَنْهُ : التَّحَالُفُ ، وَعَنْهُ : قَوْلُ مُنْكَرِهِ كَمُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ ، انْتَهَى ذَكَرَ مَسَائِلَ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ أَوْ يَتَحَالَفَانِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) يَتَحَالَفَانِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَنِهَايَتِهِ وَنَظْمِهَا وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِي أَجَلًا وَشَرْطًا ، عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْهَادِي ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ فَاسِدٍ غَيْرِ مُبْطِلٍ لِلْعَقْدِ فَهَلْ يَتَحَالَفَانِ أَوْ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيه ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ ( أَحَدُهُمَا ) الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَجَزَمَ بِهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّارِحُ أَوْ قَدَّمَهُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَتَحَالَفَانِ 129
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ) قَوْلُهُ : أَوْ قَدْرُ ذَلِكَ ، لَعَلَّ مُرَادَهُ قَدْرُ الْأَجَلِ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى هَذَا ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ لَفْظَ " أَوْ أَجَلُ " سَقَطَ مِنْ الْكَاتِبِ بَعْدَ قَوْلِهِ " أَوْ فَاسِدٍ " وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ " أَوْ قَدْرُ ذَلِكَ " وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ ذَلِكَ عَقِيبَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ قَدْرِهِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَانَتْ الْإِشَارَةُ رَاجِعَةً إلَى الشَّرْطِ الصَّحِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث